جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٠٧ - اشتراط وجود المسلم فيه غالبا وقت الحلول في السلم
والقدرة ، وهما أعم من عموم الوجود وغلبته واعتياده.
وفيه ما عرفت من ان المراد بالإمكان ذلك ـ وأما القدرة فهي أوضح في هذا المعنى منه ، ضرورة عدم إحرازها في غير العاديات التي لم يعلم حصول القدرة عليها ، للشك في أصل وجودها المقتضى للشك في القدرة عليها الذي هو معنى الغرر المنهي عنه ، مع انه قد صرح في الدروس بأنه لو أسلم فيما يعسر وجوده عند الأجل مع إمكانه ، كالكثير من الفواكه في البواكير ، فان كان وجوده نادر بطل ، وان أمكن تحصيله لكن بعد مشقة فالوجه الجواز مع إمكانه ، ويحتمل المنع لانه غرر.
وكيف كان فلا ريب في اعتبار هذا الشرط بناء على ذلك إذ صحيح عبد الرحمن [١] والإجماع بقسميه وأدلة الغرر [٢] وغيرها حجة عليه أما إذا أريد منه أمر زائد على ما في البيع ، وانه لا يجوز السلم فيما يجوز نقله بغيره مما لم يكن عام الوجود وغالبه ، كما عساه يوهمه ظاهر بعض العبارات ، وبعض الفروع المذكورة ، فلا أجد دليلا عليه بل إطلاق الأدلة يقضي بخلافه بل شدد النكير المقدس الأردبيلي على اشتراط هذا الشرط ، وادعى ان موثقة عبد الرحمن المتقدمة سابقا دالة على خلافه ، بل وصحيح زرارة [٣] « سألت أبا جعفر عليهالسلام عن رجل اشترى طعام قرية بعينها فقال لا بأس ان خرج فهو له ، وان لم يخرج كان دينا عليه ».
وخبر خالد بن الحجاج [٤] عن الصادق عليهالسلام أيضا « في الرجل يشترى طعام قرية بعينها وان لم يسم له طعام قرية بعينها أعطاه حيث شاء » وكان في الخبر سقطا الا انه لا يقدح في الاستدلال ، قلت : بل وخبر الكرخي [٥] ، عن أبى عبد الله عليهالسلام
[١] الوسائل الباب ـ ٧ ـ من أبواب أحكام العقود ـ الحديث ـ ٣.
[٢] الوسائل الباب ـ ٤٠ ـ من أبواب آداب التجارة ـ الحديث ـ ٣.
[٣] و (٤) و (٥) الوسائل الباب ـ ١٣ ـ من أبواب السلف الحديث ـ ١ ـ ٣ ـ ٢