جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٧٠ - كراهة الاستنجاء باليمين
ما لم يدخل تحت الضرورة المستثناة في بعض الأخبار الناهية [١] عن البول في الماء الجاري والأكل والشرب حال التخلي كما في المهذب والمنتهى وعن المصباح ومختصره ونهاية الأحكام ، أو مطلقا كما هو ظاهر غيرها ، ولعله أولى ، للتسامح فيها ، ولتضمنه مهارة النفس ، وفحوى خبر اللقمة المنقول [٢] عن الباقر والحسين عليهماالسلام.
والسواك كما في الوسيلة والنافع واللمعة والذكرى ، ولعل مرادهم حال التخلي كما هو ظاهر المبسوط والمهذب والمراسم والمعتبر والمنتهى والقواعد والروضة ، للمرسل في الفقيه [٣] عن الكاظم عليهالسلام « السواك على الخلاء يورث البخر » وربما احتمل إرادة بيت الخلاء ، قيل لما رواه الشيخ [٤] بدل ( على ) ( في ) والمراد بالسواك الاستياك ، وفي المقنعة لا يجوز ، وهو ضعيف إلا ان يريد الكراهة.
والاستنجاء باليمين بلا خلاف أجده فيه سوى ما في المقنعة والمهذب وعن النهاية من أنه لا يجوز ، وهو ضعيف ، لعدم ما يصلح لها من المرسل عن الصادق عليهالسلام [٥] « نهى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ان يستنجي الرجل بيمينه » وخبر السكوني عن الصادق عليهالسلام [٦] « الاستنجاء باليمين من الجفاء » ونحوه غيره ، وهما لا يصلحان لغير الكراهة سيما مع فتوى الأصحاب ، لكن ينبغي أن يقيد ذلك بما إذا لم يكن في اليسار علة ، للمروي [٧] مرسلا في الفقيه والكافي من التقييد بذلك ، وفي الفقيه قال أبو جعفر عليهالسلام [٨] : « إذا بال الرجل فلا يمس ذكره بيمينه » ومنه يستفاد كراهة الاستبراء بها ، وظاهر النص والفتوى دخول الاستجمار.
[١] الوسائل ـ الباب ـ ٢٤ ـ من أبواب أحكام الخلوة ـ حديث ٣.
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ٣٩ ـ من أبواب أحكام الخلوة ـ حديث ١ و ٢.
[٣] الوسائل ـ الباب ـ ٢١ ـ من أبواب أحكام الخلوة ـ حديث ١.
[٤] الوسائل ـ الباب ـ ٢١ ـ من أبواب أحكام الخلوة ـ حديث ١.
[٥] الوسائل ـ الباب ـ ١٢ ـ من أبواب أحكام الخلوة ـ حديث ١.
[٦] الوسائل ـ الباب ـ ١٢ ـ من أبواب أحكام الخلوة ـ حديث ٢.
[٧] الوسائل ـ الباب ـ ١٢ ـ من أبواب أحكام الخلوة ـ حديث ٣ و ٥.
[٨] الوسائل ـ الباب ـ ١٢ ـ من أبواب أحكام الخلوة ـ حديث ٦.