جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣ - وجوب ستر العورة وحرمة النظر إليها
إلى عورة أخيه المسلم ، وقال : من تأمل عورة أخيه المسلم لعنه سبعون ألف ملك ، ونهى أن تنظر المرأة إلى عورة المرأة ، وقال : من نظر إلى عورة أخيه المسلم أو عورة غير أهله متعمدا أدخله الله مع المنافقين الذين كانوا يبحثون عن عورات الناس ، ولم يخرج من الدنيا حتى يفضحه الله » وقول الصادق عليهالسلام أيضا [١] في تفسير قوله تعالى [٢] ( قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا ) الى آخره : « كل ما كان في كتاب الله تعالى من ذكر حفظ الفرج فهو من الزنا إلا في هذا الموضع ، فإنه للحفظ من أن ينظر اليه » كما عن علي عليهالسلام [٣] في تفسيرها أيضا أنه « لا ينظر أحدكم إلى فرج أخيه المؤمن ، أو يمكنه من النظر إلى فرجه ، ثم قال ( قُلْ لِلْمُؤْمِناتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ ) أي ممن يلحقهن النظر ، كما جاء في حفظ الفروج ، والنظر سبب إيقاع الفعل من الزنا وغيره » وما في صحيح حريز [٤] عن الصادق عليهالسلام « لا ينظر الرجل إلى عورة أخيه » الى غير ذلك من الأخبار ، مثل ما دل على الأمر [٥] بالمئزر عند دخول الحمام ، والنهي عنه بغيره ، وفي بعضها الإشارة إلى أن ذلك من جهة النظر ، كقوله صلىاللهعليهوآلهوسلم [٦] : « يا علي إياك ودخول الحمام بغير مئزر ، ملعون الناظر والمنظور إليه » كما في آخر تعليل النهي [٧] عن دخول الماء بان للماء سكنة.
والحاصل ما دل على وجوب الستر وحرمة النظر أكثر من أن يحصى ، وإن كان في استفادة الأول من حرمة الثاني كما وقع لبعضهم نظر ، إذ لا يتم إلا من جهة الإعانة على الإثم ، وهي غير مطردة في غير المكلف ونحوه ، لكن ذلك لا يقدح في أصل
[١] الوسائل ـ الباب ـ ١ ـ من أبواب أحكام الخلوة ـ حديث ٣.
[٢] سورة النور ـ آية ٣٠.
[٣] الوسائل ـ الباب ـ ١ ـ من أبواب أحكام الخلوة ـ حديث ٥.
[٤] الوسائل ـ الباب ـ ١ ـ من أبواب أحكام الخلوة ـ حديث ١.
[٥] الوسائل ـ الباب ـ ٣ ـ من أبواب آداب الحمام ـ حديث ٢.
[٦] الوسائل ـ الباب ـ ٣ ـ من أبواب آداب الحمام ـ حديث ٥.
[٧] الوسائل ـ الباب ـ ١٠ ـ من أبواب آداب الحمام ـ حديث ٢ و ٣ و ٤.