جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٤٩ - عدم جواز الاستنجاء بالعظم والروث
رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم فقال لا يصلح بشيء من ذلك » وعن الفقيه [١] انه قال : « لا يجوز الاستنجاء بالروث والعظم لأن وفد الجان جاؤوا إلى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم فقالوا : يا رسول الله متعنا. فأعطاهم الروث والعظم. فلذلك لا ينبغي ان يستنجى بهما » وعن كتاب دعائم الإسلام [٢] قالوا : « نهوا عليهمالسلام عن الاستنجاء بالعظام والبعر وكل طعام » وعن مجالس الصدوق [٣] « ان النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم نهى أن يستنجى بالروث والرمة أي العظم البالي » بل يؤيده ما رواه العامة [٤] عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم أنه قال : « لا تستنجوا بالروث ولا بالعظام ، فإنه زاد إخوانكم من الجن » وعن الدار قطني [٥] « أن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم نهى أن يستنجى بروث أو عظم ، وقال : انهما لا يطهران » وعن أبي داود [٦] عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم أنه قال لرويفعة بنت ثابت : « أخبري الناس أنه من استنجى برجيع أو عظم فهو بريء من محمد » بل في الخلاف روى سلمان [٧] قال : « أمرنا رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم أن نستنجي بثلاثة أحجار وليس فيها رجيع ولا عظم » والضعف في سند أخبارنا ، أو في دلالتها لمكان لفظ لا ينبغي ونحوه منجبر بعمل الأصحاب في المقام ، بل يظهر منهم عند الاستدلال على حرمة الاستنجاء بالمطعوم أنه من المسلمات ، حيث يأخذونه دليلا عليه ، لكن ظاهر النص والفتوى تخصيص الحكم بما سمي روثا ، وهو رجيع ذات الحافر من الخيل والبغال والحمير ونحوها. فرجيع ذات الظلف والخف خارج ،
[١] الوسائل ـ الباب ـ ٣٥ ـ من أبواب أحكام الخلوة ـ حديث ٤.
[٢] المستدرك ـ الباب ـ ٢٦ ـ من أبواب أحكام الخلوة ـ حديث ١.
[٣] الوسائل ـ الباب ـ ٣٥ ـ من أبواب أحكام الخلوة ـ حديث ٥.
[٤] كنز العمال ـ المجلد ٥ ص ٨٥ الرقم ١٧٨٨.
[٥] المنتقى لابن تيمية على هامش نيل الأوطار للشوكانى المجلد ١ ص ٨٤.
[٦] سنن البيهقي المجلد ١ ص ١١٠ ـ مع اختلاف في اللفظ.
[٧] سنن ابن ماجه المجلد ـ ١ ـ باب الاستنجاء بالحجارة والنهي عن الروث والرمة.