جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٦٦ - من ترك غسل النجو أو البول وصلى أعاد الصلاة عامدا كان أو ناسيا أو جاهلا
أفأعيد؟ قال : لا » وخبر هشام بن سالم [١] عن الصادق عليهالسلام أيضا « في الرجل يتوضأ وينسى أن يغسل ذكره وقد بال ، فقال : يغسل ذكره ولا يعيد الصلاة » بحمل الأولى على الإعادة في الوقت ، والثانية على خارجه ، وهو ـ مع كونه فرع التكافؤ الذي هو مفقود هنا من وجوه عديدة ، لتأيد الأولى بفتوى المشهور ، واعتبار أسانيدها دون الخبرين سيما الثاني ـ لا شاهد عليه ، وليس بأولى من حملها على تخصيص ذلك بمن لم يجد الماء ونحوه وإن بعد ، كضعف ما عن الصدوق رحمهالله في الفقيه من عدم إيجابه الإعادة في الوقت مع نسيان الاستنجاء عن الغائط ، للموثق [٢] قال : « سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول : لو أن رجلا نسي أن يستنجي من الغائط حتى يصلي لم يعد الصلاة » وصحيح علي بن جعفر عن أخيه عليهماالسلام [٣] قال : « سألته عن رجل ذكر وهو في صلاته أنه لم يستنج من الخلاء قال : ينصرف ، ويستنجي من الخلاء ، ويعيد الصلاة ، وإن ذكر وقد فرغ من صلاته فقد أجزأه ذلك ، ولا إعادة عليه » وهما ـ مع إعراض المشهور عنهما بل كاد أن ينعقد الإجماع على خلافهما إذ لم نعثر على موافق للصدوق في ذلك إلا ما ينقل عن بعض متأخري المتأخرين كالخوانساري ومعارضتهما بخبر سماعة [٤] قال : « قال أبو عبد الله عليهالسلام : إذا دخلت الغائط فقضيت الحاجة فلم تهرق الماء ثم توضأت ونسيت أن تستنجي فذكرت بعد ما صليت فعليك الإعادة ، وإن كنت أهرقت الماء فنسيت أن تغسل ذكرك حتى صليت فعليك إعادة الوضوء والصلاة وغسل ذكرك ، لأن البول مثل البزاق » والسند منجبر بعمل المشهور ، مع أنه نقل عن الصدوق في العلل روايته بسند معتبر ـ لا يصلحان مقيدين لما دل على الإعادة [٥]
[١] الوسائل ـ الباب ـ ١٠ ـ من أبواب أحكام الخلوة ـ حديث ٢.
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ١٠ ـ من أبواب أحكام الخلوة ـ حديث ٣.
[٣] الوسائل ـ الباب ـ ١٠ ـ من أبواب أحكام الخلوة ـ حديث ٤.
[٤] الوسائل ـ الباب ـ ١٠ ـ من أبواب أحكام الخلوة ـ حديث ٥ وفي الوسائل والكافي والاستبصار ( البراز ) بدل ( البزاق ).
[٥] الوسائل ـ الباب ـ ٤٢ ـ من أبواب النجاسات.