جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٠٩ - إذا تعذر وضع الجبيرة فهل ينتقل إلى التيمم أو يكتفى بغسل ما حول الجرح
من وضعها بناء على وجوبه مع عدم التمكن من غسل ما حوله ، ونحو ذلك ، ويرشد اليه ما ذكره العلامة في المنتهى في باب التيمم بعد أن ذكره للجرح ، قال : « ولو كان الجرح مما يتمكن من شده وغسل باقي العضو ومسح الخرقة التي عليه بالماء وجب ولا يتيمم ، وإن لم يتمكن من ذلك يتيمم ، ونحوه كلامه في النهاية ، ويقرب منهما ما في التذكرة ، نعم يظهر منه في الأولين أنه ان تعذر وضع الجبيرة عليه أو تعذر مسحها لا يكتفى بغسل ما حوله ، بل لا بد من الانتقال إلى التيمم ، بخلافه في التذكرة ، فإنه يفهم منه أنه يكتفى حينئذ بغسل ما حوله ، وهي مسألة أخرى ، بل قد عرفت أنه يظهر من جماعة أنه يكتفى بغسل ما حوله وإن تمكن من وضع الجبيرة.
وأما ما يقال : من الفرق بين المستوعب وغيره في الجبائر ، ولذا نص بعضهم على عدم الفرق فالظاهر فساده ، لإطلاق الأدلة ، نعم قد يتجه في نحو الجرح المكشوف الذي لا يتمكن من وضع جبيرة عليه ، أو لا يتمكن من مسح الجبائر في المشدود أنه ينتقل إلى التيمم إذا كان مستوعبا ، لأن الوضوء لا يتبعض ، ولظهور قوله عليهالسلام : ( اغسل ما حوله ) في أجزاء العضو لا الأعضاء ، وكيف مع أن الغالب في جبيرة الكسر أن تكون مستوعبة ولا تبعيض فيها لمكان المسح على البدل ، وكان مراد الأصحاب في تعرضهم للتيمم في الجرح ونحوه الرد على العامة حيث أوجبوا الوضوء وإن تضرر ، فمقصودهم الإيجاب الجزئي ، وهو أنه يجوز التيمم للجرح في الجملة في مقابلة السلب الكلي كما ينبئ عن ذلك ملاحظة كلام الشيخ في الخلاف ونحوه ، وبنحو ما سمعت من الجمع في كلمات الأصحاب يجمع بين ما سمعت من أخبار الجبائر [١] والجروح والقروح ونحوها والأخبار [٢] المتكثرة جدا الواردة في غسل الجنابة المشتملة على الأمر بالتيمم للمجروح والمقروح والمكسور والمجدور.
[١] الوسائل ـ الباب ـ ٣٩ ـ من أبواب الوضوء.
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ٥ ـ من أبواب التيمم.