جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٦٧ - وجوب الغسلة الواحدة واستحباب الثانية
بين المسلمين أن الواحدة هي الفريضة ، وما زاد عليه سنة ، ونسبه في المنتهى إلى أكثر أهل العلم ، ويدل عليه مضافا إلى ذلك صحيحة زرارة عن الصادق عليهالسلام [١] قال : « الوضوء مثنى مثنى ، من زاد لم يؤجر عليه » ونحوه صحيح معاوية بن وهب [٢] وصحيح صفوان [٣] ومرسل أبي جعفر الأحول عن الصادق عليهالسلام [٤] أيضا قال : « فرض الله الوضوء واحدة واحدة ، ووضع رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم للناس اثنتين اثنتين » ومرسل عمرو بن أبي المقدام عن الصادق عليهالسلام [٥] أنه قال : « اني لأعجب ممن يرغب أن يتوضأ اثنتين اثنتين وقد توضأ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم اثنتين اثنتين » وخبر الفضل بن شاذان [٦] عن الرضا عليهالسلام أنه قال في كتاب إلى المأمون : « ان الوضوء مرة فريضة ، واثنتان إسباغ » ومفهوم قول الصادق عليهالسلام [٧] في خبر عبد الله بن بكير : « من لم يستيقن أن واحدة من الوضوء تجزؤه لم يؤجر على اثنتين ».
وخبر داود الرقي [٨] على ما نقل عن الكشي في كتاب الرجال قال : « دخلت على أبي عبد الله عليهالسلام فقلت له جعلت فداك كم عدة الطهارة؟ فقال : أما ما أوجبه الله فواحدة ، وأضاف إليها رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم واحدة لضعف الناس ، ومن توضأ ثلاثا فلا صلاة له ، أنا معه في ذا حتى جاء داود بن زربي ، فسأله عن عدة الطهارة فقال له ثلاثا من نقص عنه فلا صلاة له ، قال فارتعدت فرائصي وكاد أن يدخلني الشيطان ، فأبصر أبو عبد الله عليهالسلام إلى وقد تغير لوني ، فقال اسكن يا داود ، هذا هو الكفر أو ضرب الأعناق ، قال : فخرجنا من عنده ، وكان ابن زربي إلى
[١] الوسائل ـ الباب ـ ٣١ ـ من أبواب الوضوء ـ حديث ٥.
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ٣١ ـ من أبواب الوضوء ـ حديث ٢٨.
[٣] الوسائل ـ الباب ـ ٣١ ـ من أبواب الوضوء ـ حديث ٢٩.
[٤] الوسائل ـ الباب ـ ٣١ ـ من أبواب الوضوء ـ حديث ١٥.
[٥] الوسائل ـ الباب ـ ٣١ ـ من أبواب الوضوء ـ حديث ١٦.
[٦] الوسائل ـ الباب ـ ٣١ ـ من أبواب الوضوء ـ حديث ٢٣.
[٧] الوسائل ـ الباب ـ ٣١ ـ من أبواب الوضوء ـ حديث ٤.
[٨] الوسائل ـ الباب ـ ٣٢ ـ من أبواب الوضوء ـ حديث ٢.