جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٤٧ - الظن مساو للشك في غير المعتبر منه شرعا
نعم قد يستفاد من بعض الاخبار [١] كما قيل انه يكتب للإنسان الثواب ما دام الوضوء باقيا استحباب عدم إزالة آثار الوضوء ، فتأمل جيدا.
( الرابع في أحكام الوضوء )
من تيقن وقوع الحدث بسببه من خروج البول ونحوه ، أو الحالة المترتبة عليه في زمان سابق وشك في حصول الطهارة بعد ذلك الزمان تطهر إجماعا محصلا ومنقولا في المعتبر والمنتهى وكشف اللثام وغيرها ، وهو الحجة ، مضافا إلى ما دل [٢] على شرطية الصلاة بالطهارة ، لتوقف العلم ببراءة الذمة من المشروط على العلم بحصول الشرط ، إذ الشك فيه شك في المشروط به ، ويشعر به ما رواه عبد الله بن بكير عن الصادق عليهالسلام [٣] « إذ استيقنت أنك توضأت فإياك أن تحدث وضوءا أبدا حتى تستيقن أنك أحدثت » لاقتضاء مفهوم الشرط المتقدم أخذ اليقين في الوضوء ، مع ما دل على وجوب الوضوء عند إرادة الصلاة من الآية [٤] وغيرها الشامل [٥] لنحو المقام ، وقاعدة عدم نقض اليقين إلا بيقين مثله ، ومنهما يستفاد مساواة الظن الذي لم يقم دليل شرعي على اعتباره ولو على جهة العموم ، للشك في عدم النقض كما صرح به المصنف وغيره ، ونسبه بعضهم إلى الأصحاب مشعرا بدعوى الإجماع عليه ، بل قد يظهر من شارح الدروس دعوى الإجماع عليه صريحا ، ويشهد له التأمل في كلماتهم ، إذ لم يعرف فيه مخالف من المتقدمين والمتأخرين سوى ما عساه يفهم من البهائي في الحبل المتين ، على أن التدبر في كلامه يقضي بأنه ليس مخالفا فيما نحن فيه ، لأن حاصل
[١] الوسائل ـ الباب ـ ١٧ ـ من أبواب التعقيب من كتاب الصلاة.
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ١ ـ من أبواب الوضوء.
[٣] الوسائل ـ الباب ـ ٤٤ ـ من أبواب الوضوء ـ حديث ١ لكن رواه عن بكير.
[٤] سورة المائدة ـ الآية ٨.
[٥] الوسائل ـ الباب ـ ١ ـ من أبواب الوضوء.