جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٤٩ - وجوب الترتيب بين الأعضاء
عبد الله عليهالسلام [١] في حديث تقديم السعي على الطواف قال : « ألا ترى انك إذا غسلت شمالك قبل يمينك كان عليك أن تعيد على شمالك » لكن في الفقيه ( روي ) [٢] « في من بدأ بغسل يساره قبل يمينه أنه يعيد على يمينه ثم بعيد على يساره » وقد روي [٣] « أنه يعيد على يساره » ) انتهى. ولعل المراد أنه إن ذكر قبل غسل يمينه غسل يمينه ثم غسل يساره ، وإن ذكر بعد غسل يمينه لم يكن عليه سوى غسل يساره ، وهو أولى من الجمع بالتخيير وإن كان ربما ظهر من عدم ترجيح الفقيه ، وعليه حينئذ ينزل ما في صحيح زرارة [٤] قال : « سئل أحدهما عليهماالسلام عن رجل بدأ بيده قبل وجهه ، وبرجليه قبل يديه ، قال : يبدأ بما بدأ الله به ، وليعد ما كان » وصحيح منصور ابن حازم عن الصادق عليهالسلام [٥] « في الرجل يتوضأ فيبدأ بالشمال قبل اليمين ، قال : يغسل اليمين ويعيد اليسار » وخبر أبي بصير عنه عليهالسلام [٦] أيضا قال : « إن نسيت فغسلت ذراعيك قبل وجهك فأعد غسل وجهك ثم اغسل ذراعيك بعد الوجه ، فإن بدأت بذراعك الأيسر قبل الأيمن فأعد غسل الأيمن ثم اغسل اليسار » والمروي عن قرب الاسناد عن علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليهماالسلام [٧] قال : « سألته عن رجل توضأ فغسل يساره قبل يمينه كيف يصنع؟ قال عليهالسلام : يعيد الوضوء من حيث أخطأ يغسل يمينه ثم يساره ثم يمسح رأسه ورجليه » فيراد فيها جميعا أنه ذكر قبل غسل اليمين مثلا ، وإن كان لو لا ظهور عدم المخالف في هذا الحكم لأمكنت المناقشة فيه أخذا بإطلاق ما سمعت من الأخبار ، سيما مع اشتمالها على لفظ الإعادة التي كادت تكون كالصريح في حصول الغسل لهما معا ، وإلا لم يصدق لفظ الإعادة ، وظهور الخبر الأخير في وقوع الذكر بعد التمام ، وسيما مع عدم صراحة
[١] الوسائل ـ الباب ـ ٣٥ ـ من أبواب الوضوء ـ حديث ٦.
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ٣٥ ـ من أبواب الوضوء ـ حديث ١٠.
[٣] الوسائل ـ الباب ـ ٣٥ ـ من أبواب الوضوء ـ حديث ١١.
[٤] الوسائل ـ الباب ـ ٣٥ ـ من أبواب الوضوء ـ حديث ١.
[٥] الوسائل ـ الباب ـ ٣٥ ـ من أبواب الوضوء ـ حديث ٢.
[٦] الوسائل ـ الباب ـ ٣٥ ـ من أبواب الوضوء ـ حديث ٨.
[٧] الوسائل ـ الباب ـ ٣٥ ـ من أبواب الوضوء ـ حديث ١٥.