جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٥٩ - عدم بطلان الصلاة بالفعل القليل
يرى العقرب والأفعى والحية وهو يصلي أيقتلها؟ قال : نعم إن شاء فعل » وفي خبر ابن أبي أذينة [١] المروي عن محاسن البرقي عن أبي جعفر عليهالسلام « لدغت رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم عقرب وهو يصلي بالناس فأخذ النعل فضربها ثم قال بعد ما انصرف : لعنك الله ما تدعين برا ولا فاجرا إلا آذيته ، قال : ثم دعا بملح جريش فذلك موضع اللدغة ، ثم قال : لو علم الناس ما في الملح الجريش ما احتاجوا معه إلى ترياق ولا غيره » إلى غير ذلك من أخبار دفن القمل [٢] وقطع الثالول ونزع السن وحك خرء الطير [٣] وعد الاستغفار في الوتر بالسبحة [٤] ونحوها.
وموهم الكثرة المنافية في بعض النصوص [٥] كإطلاق آخر [٦] يجب رده إلى القلة أو غير المنافي من الكثرة للإجماع بقسميه كما عرفت على البطلان بها من غير استثناء ، فاحتمال التخصيص حينئذ ببعض ما في النصوص السابقة لا محل له ، خصوصا والتعارض غالبا في الفرض بالعموم من وجه ، ولا ريب في رجحان مقتضي البطلان من وجوه ، كما أنه يجب طرح أو تنزيل بعض ما يقتضي المنع عن القليل على ما لا ينافي ذلك لما عرفت ، كخبر علي بن جعفر [٧] المروي عن كتاب المسائل لأخيه « سألته عن المرأة تكون في صلاتها قائمة يبكي ابنها إلى جنبها هل يصلح أن تتناوله وتحمله وهي قائمة؟قال : لا تحمل وهي قائمة » فإنه مع معارضته بما سمعت خصوصا الموثق يجب حمله على
[١] الوسائل ـ الباب ـ ٤١ ـ من أبواب الأطعمة المباحة ـ الحديث ٥ من كتاب الأطعمة والأشربة لكن رواه عن ابن أذينة.
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ٢٠ ـ من أبواب قواطع الصلاة.
[٣] الوسائل ـ الباب ـ ٢٧ ـ من أبواب قواطع الصلاة.
[٤] الوسائل ـ الباب ـ ١١ ـ من أبواب القنوت ـ الحديث ١.
[٥] و (٦) الوسائل ـ الباب ـ ١ ـ٢ ـ من أبواب قواطع الصلاة.
[٧] الوسائل ـ الباب ـ ٢٤ ـ من أبواب قواطع الصلاة ـ الحديث ٣.