جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٢٥ - استحباب تبكير المصلى إلى المسجد الأعظم الذي تصلى فيه الجمعة
أو الظهر ، وقال الرضا عليهالسلام في خبر الفضل [١] : « إنما زيد في صلاة السنة يوم الجمعة أربع ركعات تعظيما لذلك اليوم وتفرقة بينه وبين سائر الأيام » لكن عن نهاية الأحكام « أن السر في العشرين أن الساقطة ركعتان ، فيستحب الإتيان ببدلهما ، والنافلة الراتبة ضعف الفرائض » ومقتضاه اختصاص ذلك بمن يصلي الجمعة ، اللهم إلا أن يريد به بيان أصل الحكمة فيه ، والله أعلم.
ومنها أن يباكر المصلي إلى المسجد الأعظم الذي تصلى فيه الجمعة : أي يكون فيه بكرة بلا خلاف أجده فيه ، لأنه مسارعة إلى الخير ، وقول أبي جعفر عليهالسلام [٢] : « إذا كان يوم الجمعة نزل الملائكة المقربون معهم قراطيس من فضة وأقلام من ذهب ، فيجلسون على أبواب المساجد على كراس من نور فيكتبون الناس على منازلهم الأول والثاني حتى يخرج الإمام ، فإذا خرج الامام طووا صحفهم ولا يهبطون في شيء من الأيام إلا يوم الجمعة » وقال الصادق عليهالسلام في خبر ابن سنان [٣] : « إن الجنان لتزخرف وتزين يوم الجمعة لمن أتاها ، وإنكم لتسابقون إلى الجنة على قدر سبقكم إلى الجمعة » وفي خبر جابر [٤] « إن أبا جعفر عليهالسلام كان يبكر إلى المسجد يوم الجمعة حين تكون الشمس قدر رمح ، فإذا كان شهر رمضان يكون قبل ذلك ، وكان يقول : إن لجمع شهر رمضان على جمع سائر الشهور فضلا كفضل رمضان على سائر الشهور » وعن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم [٥] « من غسل واغتسل وبكر وابتكر واستمع ولم بلغ كفر ذلك ما بين الجمعتين » وعنه صلىاللهعليهوآلهوسلم [٦] أيضا « من
[١] الوسائل ـ الباب ـ ١١ ـ من أبواب صلاة الجمعة ـ الحديث ١.
[٢] و (٤) الوسائل ـ الباب ـ ٢٧ ـ من أبواب صلاة الجمعة ـ الحديث ١ ـ ٢
[٣] الوسائل ـ الباب ـ ٤٢ ـ من أبواب صلاة الجمعة ـ الحديث ١.
[٥] تيسير الوصول ج ٢ ص ٢٧٧ مع الاختلاف.
[٦] المستدرك ـ الباب ـ ٢١ ـ من أبواب صلاة الجمعة ـ الحديث ٦.