جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٢ - عدم الفرق في التكتيف بين الوضع فوق السرة وتحتها
وقد سمعت ما في خبر قرب الاسناد [١] والخصال [٢] وكتاب المسائل [٣] والدعائم [٤] ويؤيده أيضا اجتزاء العامة به كما قيل في أصل الاستحباب ، ولا ينافي ذلك ما في صحيح ابن سنان [٥] من توهم حصره في وضع اليمنى على اليسرى وإن ظنه بعض الأساطين لوجوب رفع اليد عن مفهومه بما عرفت لو سلم إرادة الحصر منه ، مع إمكان المنع بل ظهوره بدعوى إرادة العهد الذهني من اللام فيه نحو ما يذكر فرد بحضرتك فتقول ذلك الأسد أو ذلك الرجل لا الجنسية المقتضية للحصر ، كما هو واضح بأدنى تأمل ، وفي كشف اللثام يجوز عود الإشارة فيه إلى الوضع ، فلا يكون نصا في الحصر.
فمن الغريب بعد ذلك ما وقع للفاضل وغيره من التردد في صورة العكس أو الميل إلى العدم ، حتى قال في المنتهى بعد أن حكاه عن الشيخ : « نحن نطالبه بالمستند ، والقياس عندنا باطل » ولا ريب في ضعفه كظاهر المتن وغيره ممن اقتصر على وضع اليمين على الشمال.
والظاهر أيضا أنه لا فرق فيه بين الوضع فوق السرة وتحتها كما صرح به غير واحد ، بل لا أجد فيه خلافا ، لإطلاق الأدلة ، كما أنه لا فرق بين وجود الحائل وعدمه بل ولا بين وضع الكف على الكف والذراع والساعد أي العضد وإن استشكل فيه في التذكرة ، قال : « من إطلاق اسم التكفير ، ومن أصالة الإباحة » ولا يخفى عليك ما فيه بل الظاهر تحققه بوضع الذراع على الذراع أيضا ، وفي بعض النصوص [٦] السابقة تصريح ببعض ذلك فضلا عن إطلاق وضع اليد على الأخرى ، والظاهر أن المدار على
[١] و (٢) و (٥) و (٦) الوسائل ـ الباب ـ ١٥ ـ من أبواب قواطع الصلاة الحديث ٤ ـ ٧ ـ ١ ـ ـ٥
[٣] البحار ـ ج ١٠ ص ٢٧٧ ـ المطبوعة بطهران عام ١٣٧٧.
[٤] المستدرك ـ الباب ـ ١٤ ـ من أبواب قواطع الصلاة ـ الحديث ٢.