جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٥٢ - عدم انعقاد الجمعة إلا بالامام عليه السلام أو بمن نصبه
وفي نهايته باب الجمعة وأحكامها « الاجتماع في صلاة الجماعة فريضة إذا حصلت شرائطه ، ومن شرائطه أن يكون هناك إمام عادل أو من نصبه الإمام للصلاة بالناس ـ إلى أن قال في آخر الباب ـ : ولا بأس أن يجتمع المؤمنون في زمان الغيبة بحيث لا ضرر عليهم فيصلوا جماعة بخطبتين ، فان لم يتمكن من الخطبة جاز لهم أن يصلوا جماعة لكنهم يصلون أربع ركعات » وقال في باب الأمر بالمعروف منها أيضا : « ويجوز لفقهاء الحق أن يجمعوا بالناس الصلوات كلها وصلاة الجمعة والعيدين ويخطبون الخطبتين ، ويصلون بهم صلاة الكسوف ما لم يخافوا في ذلك ضررا ، فان خافوا في ذلك الضرر لم يجز لهم التعرض لذلك على حال » ولا يخفى صراحة كلامه في نفي الوجوب العيني عقدا وظهوره في نفيه اجتماعا بانتفاء الشرط المزبور ، وأن جوازه في زمن الغيبة رخصة لا عزيمة لا في العقد ولا في الاجتماع بعد العقد ، فان وجوبها عينا بالشرط المزبور له معنيان : الأول وجوب الحضور على كل مكلف إذا عقدها أحدهما أو علم أنه اجتمعت الشرائط عنده وأنه يعقدها كما دل عليه الكتاب [١] والسنة [٢] والإجماع إلا على من سقطت عنه بالنص [٣] والإجماع ، والثاني وجوب عقدها عليهما عينا إذا اجتمعت سائر الشرائط ، وفي كشف اللثام « أن ظاهر الشيخ ومن بعده الاتفاق عليه ، ويؤيده وجوب الحضور على من كان على رأس فرسخين كما ستعرف ، وللعامة قول بالعدم » قلت : يدل عليه أيضا تواتر النصوص [٤] بإطلاق وجوبها وأنها فريضة لا يعذر فيها أحد إلا من ستعرف ، بل لعل وجوبها من الضروريات ، بل ادعاه بعضهم ، ولا بأس به. وكيف كان فمن الغريب دعوى بعض المتفقهة أن الشيخ ممن يقول بوجوبها عينا
[١] سورة الجمعة ـ الآية ٩.
[٢] و (٣) و (٤) الوسائل ـ الباب ـ ١ ـ من أبواب صلاة الجمعة ٠ـ ١ـ ١