جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٣٢ - فضل يوم الجمعة
الخميس وليلة الجمعة ويوم الجمعة إلى أن تغيب الشمس إلا الصلاة على النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم [١] وفيه ساعات يستجاب فيها الدعاء والمسألة ما لم يدعى بقطيعة ومعصية أو عقوق [٢] خصوصا الساعة التي تدلى فيها نصف عين الشمس للغروب التي روت فاطمة عليهاالسلام عن أبيها صلىاللهعليهوآلهوسلم فيها أنه سمعته يقول [٣] : « إن في الجمعة ساعة لا يوافقها رجل مسلم يسأل الله عز وجل فيها خيرا إلا أعطاه إياه ، قالت : فقلت : يا رسول الله أية ساعة هي؟ فقال : إذا تدلى نصف عين الشمس للغروب ، فكانت فاطمة عليهاالسلام تقول لغلامها : اصعد على الظرب فإذا رأيت نصف عين الشمس قد تدلى للغروب فأعلمني حتى أدعو » وفي ليلته ينادي الله من فوق عرشه من أول الليل إلى آخره ألا عبد مؤمن يدعوني لآخرته ودنياه قبل طلوع الفجر فأجيبه ، ألا عبد مؤمن يتوب إلى من ذنوبه قبل طلوع الفجر فأتوب عليه ، ألا عبد مؤمن قد فترت عليه رزقه فيسألني الزيادة في رزقه قبل طلوع الفجر فأزيده وأوسع عليه أن أشفيه قبل طلوع الفجر فأعافيه ، ألا عبد مؤمن محبوس مغموم يسألني أن أطلقه من حبسه قبل طلوع الفجر فأطلقه من حبسه فأخلى سربه ، ألا عبد مؤمن مظلوم يسألني أن آخذ له بظلامته قبل طلوع الفجر فأنتصر له وآخذ له بظلامته ، فما يزال ينادي بهذا حتى يطلع الفجر [٤] وإلى سحرها أخر يعقوب الاستغفار لولده [٥] ولله فيها ملك من أول الليل إلى آخره ينادي يا طالب الخير أقبل ويا طالب الشر أقصر ، فلا يزال ينادي بهذا حتى يطلع الفجر [٦] كما أن له ملكا آخر ينادي أيضا هل من تائب فيتاب عليه ، هل من مستغفر فيغفر له ، هل من
[١] الوسائل ـ الباب ـ ٤٣ ـ من أبواب صلاة الجمعة ـ الحديث ١.
[٢] و (٣) الوسائل ـ الباب ـ ٤١ ـ من أبواب صلاة الجمعة ـ الحديث ٢ـ ٥
[٤] و (٥) و (٦) الوسائل ـ الباب ـ ٤٤ ـ من أبواب صلاة الجمعة ـ الحديث ٣ ـ ٥ ـ ١