جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٤٣٧ - كيفية صلاة الآيات
عن أبي جعفر عليهالسلام إلى أن قال : « قلت : كيف القراءة فيها فقال : إن قرأت سورة في كل ركعة فاقرأ فاتحة الكتاب ، فان نقصت من السورة شيئا فاقرأ من حيث نقصت ولا تقرأ فاتحة الكتاب ». وصحيح الحلبي [١] عن أبي عبد الله عليهالسلام إلى أن قال : « وإن شئت قرأت سورة في كل ركعة ، وإن شئت قرأت نصف سورة في كل ركعة ، فإذا قرأت سورة في كل ركعة فاقرأ فاتحة الكتاب ، وإن قرأت نصف السورة أجزأك أن لا تقرأ فاتحة إلا في أول ركعة حتى تستأنف أخرى ». وفي المروي [٢] عن جامع البزنطي « سألت الرضا عليهالسلام عن القراءة في صلاة الكسوف وهل يقرأ في كل ركعة بفاتحة الكتاب؟ فقال : إذا ختمت سورة وبدأت بأخرى فاقرأ فاتحة الكتاب ، وإن قرأت سورة في ركعتين أو ثلاث فلا تقرأ بفاتحة الكتاب حتى تختم السورة » ومثله خبر علي بن جعفر [٣] عن أخيه عليهالسلام المروي عن كتابه وقرب الاسناد للحميري.
فمن الغريب إعراضه عن ذلك كله ، خصوصا مع عدم حجة له تعارض شيئا منه إذ هي معلومية وحدة الفاتحة للركعة التي بعد تسليمها يجب الخروج عنها بما سمعت كالأصول وخبر عبد الله بن سنان [٤] عن الصادق عليهالسلام الذي لم يعرف إلا من الذكرى ، بل لم يروه عنها من عادته النقل عنها كالبحار والوسائل والوافي كما قيل ، قال : « انكسفت الشمس على عهد رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم فصلى ركعتين قام في الأولى فقرأ سورة ثم ركع فأطال الركوع ، ثم رفع رأسه فقرأ سورة ثم ركع فأطال الركوع ، ثم رفع رأسه فقرأ سورة ثم ركع فأطال الركوع ، ثم رفع رأسه فقرأ سورة فركع ، فعل ذلك
[١] الوسائل ـ الباب ـ ٧ ـ من أبواب صلاة الكسوف والآيات ـ الحديث ٧.
[٢] و (٣) الوسائل ـ الباب ـ ٧ ـ من أبواب صلاة الكسوف والآيات ـ الحديث ١٣.
[٤] قد تقدمت الإشارة إلى موضعه في ص ٤٣٤.