جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٥٣ - وقت صلاة العيدين
يوم الفطر ولا يوم الأضحى أذان ولا إقامة ، أذانهما طلوع الشمس إذا طلعت خرجوا » ضرورة ظهور تنزيل الطلوع منزلة الأذان في مشروعية الفعل منه ، لأنه إعلام بدخول الوقت ، وقد يكون الخروج مستحبا ، فما في كشف اللثام من أن الشرطية قرينة على أن الطلوع وقت الخروج إلى الصلاة لا وقتها ضعيف جدا ، سيما مع اختلاف زمان الخروج باختلاف المكان الذي يخرج اليه قربا وبعدا ، فلا يراد التوقيت له بذلك قطعا ، وإلا لجهل بسبب اختلاف زمانه أول وقت الصلاة ، بل لعل هذا الإجمال في وقت الخروج أكمل شاهد على إرادة دخول الوقت من ذلك ، وأن الأمر بالخروج لمعروفية الاجتماع لذلك في ذلك الزمان في الأمكنة المخصوصة.
ومنه يظهر دلالة خبر زرارة [١] المروي عن الإقبال « لا تخرج من بيتك إلا بعد طلوع الشمس » على المطلوب ، وقول الصادق عليهالسلام فيما أسنده فيه عن أبي بصير المرادي [٢] « كان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يخرج بعد طلوع الشمس » وقول ياسر الخادم [٣] في حديث صلاة الرضا عليهالسلام بمرو : « فلما طلعت الشمس قام فاغتسل وتعمم » فما عن النهاية والاقتصاد والمبسوط والكافي والغنية والوسيلة والإصباح وموضع من السرائر من أن وقتها انبساط الشمس لهذه النصوص لا ريب في ضعفه ، نعم في موثق سماعة [٤] أنه سأل الصادق عليهالسلام « متى يذبح؟ فقال :إذا انصرف الامام ، قال : إذا كنت في أرض ليس فيها إمام فأصلي بهم جماعة فقال : إذا استقلت الشمس » وهو ـ مع احتماله لإرادة توقيت الذبح ، وظهوره على هذا التقدير في الفرق بين صلاة الامام وغيره مما لم يقل به أحد ـ قاصر عن معارضة ما عرفت من
[١] و (٢) الوسائل ـ الباب ـ ١٨ ـ من أبواب صلاة العيد ـ الحديث ٢ ـ ١
[٣] الوسائل ـ الباب ـ ١٩ ـ من أبواب صلاة العيد ـ الحديث ١.
[٤] الوسائل ـ الباب ـ ٢ ـ من أبواب صلاة العيد ـ الحديث ٦.