جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٨٥ - حرمة الجمعة في زمن الغيبة
فيها منهم من قبل الله تعالى قطعا ، فيكون حكما شرعيا يصلح الدليل الشرعي لإثباته قطعا وعدم الضرورة في المقام إلى الدليل الظني لا ترفع جواز العمل به ، وإلا لوجب الاحتياط في سائر الأحكام الشرعية ، على أنه يمكن هنا دعوى القطع بالإذن بملاحظة النصوص التي تقدم بعضها ، كصحيح الحث [١] وصحيح السبعة [٢] وصحيح منصور [٣] وصحيح عمر بن يزيد [٤] وموثق ابن بكير [٥] وصحيح محمد بن مسلم [٦] وخبر الفضل بن عبد الملك [٧] وخبر هشام [٨] وخبر الكشي [٩] وغيرها من النصوص المعتبرة التي فيها الصحاح والحسان وغيرهما الواردة عنهم عليهمالسلام حال قصور أيديهم في كيفية الخطبة والقنوت والصلاة والعدد والقراءة والمزاحمة وإدراك الركعة وإدراك التشهد وكيفية القنوت ، خصوصا خبر عمر بن حنظلة [١٠] منها ، قال : « قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : القنوت يوم الجمعة فقال : أنت رسولي إليهم في هذا إذا صليتم في جماعة ففي الركعة الأولى ، وإذا صليتم وحدانا ففي الركعة الثانية » وغير ذلك على وجه يعلم إرادة بيان ذلك للرواة وتعليمهم حال التمكن من فعلها مع عدم التقية ، ومع فرض الحرمة في زمن الغيبة الذي منه زمن قصور اليد تكون النصوص خالية عن الثمرة المعتد بها ، بل ربما كان تركها حينئذ أولى من وجودها ، خصوصا المشتمل منها على ما ينافي التقية كخبر الخطبة والقنوت وغيرهما ، ولولا خوف الملل بالاطناب لذكرناها مفصلة ، وسيمر عليك
[١] الوسائل ـ الباب ـ ٥ ـ من أبواب صلاة الجمعة ـ الحديث ١.
[٢] و (٣) و (٩) الوسائل ـ الباب ـ ٢ ـ من أبواب صلاة الجمعة ـ الحديث ٩ـ ٧ ـ ١١
[٤] الوسائل ـ الباب ـ ٢٤ ـ من أبواب صلاة الجمعة ـ الحديث ٢.
[٥] الوسائل ـ الباب ـ ١٢ ـ من أبواب صلاة الجمعة ـ الحديث ١.
[٦] و (٧) الوسائل ـ الباب ـ ٣ ـ من أبواب صلاة الجمعة ـ الحديث ١ـ ٢
[٨] الوسائل ـ الباب ـ ٢ ـ من أبواب المتعة ـ الحديث ٧ من كتاب النكاح.
[١٠] الوسائل ـ الباب ـ ٥ ـ من أبواب القنوت ـ الحديث ٥.