النهاية - الشيخ الطوسي - الصفحة ٦٧٦ - باب ميراث الغرقى والمهدوم عليهم في وقت واحد ومن يشكل أمره من الناس
فيصير ما ورثه من ابنه لورثته خاصة.
وللمسألة مثال آخر.
وهو أن يفرض في أخوين معتقين ماتا، يرث كل واحد منهما صاحبه، ولاحدهما مال، وليس للآخر شئ، ولهما موليان، ليس لهما غيرهما من الوراث، فيصير ميراث الذي له مال لمولى الذي ليس له مال.
لانها إذا فرضنا موت أحدهما الذي له مال، ورثه الآخر الذي ليس له مال.
فإذا فرضنا بعد ذلك موته، لم يكن له شئ له يرثه الآخر.
والذي ورثه من أخيه ليس له وارث يرثه، فيصير لمولاه الذي أعتقه.
وهذه المسألة لا ترجيح فيها لتقديم أحدهما في التوريث على الآخر، لانه إن كان أخوين من أب او من أب وأم او من أم، فإنه يرث كل واحد منهما صاحبه مثل ما يرثه صاحبه من غير زيادة ولا نقصان، فليس أحدهما أقوى من الآخر.
وإذا كان كذلك، فأنت مخير في تقديم أيهما شئت.
وإذا غرق نفسان ليس لكل واحد منهما وارث غير صاحبه، فميراثهما لبيت المال.
لان ما ينتقل إلى كل واحد منهما من صاحبه لا وارث له، فيصير ذلك لبيت المال.
فإن كان أحدهما له وارث من ذي رحم او مولى نعمة او مولى ضامن جريرة او زوج او زوجة، فإن ميراث الذي له وارث لمن ليس له وارث، وينتقل منه إلى بيت المال، ويصير مال من ليس له وارث لمن له وارث، فينتقل منه إلى ورثته.
وعلى هذا