النهاية - الشيخ الطوسي - الصفحة ٤١٨ - باب بيع المياه والمراعي وحريم الحقوق وأحكامالارضين وغير ذلك
ولا بأس أن يحمي الانسان الحمى من المرعى والكلاء إذا كان في أرضه وسقاه بمائة.
فأما غير ذلك فلا، يجوز بيعه، لان الناس كلهم فيه شرع سواء.
وقد رخص النبي، (صلى الله عليه وآله)، أن تشترى العرايا بخرصها تمرا.
والعرايا جمع عرية، وهي النخلة تكون في دار إنسان لرجل آخر، فيجوز له أن يبيعها بخرصها تمرا، ولا يجوز ذلك في غيرها.
ومن باع نخيلا فاستثنى منها نخلة معينة في وسطها، كان له الممر اليها والمخرج منها وله مدى جرائدها من الارض.
وحد ما بين بئر المعطن إلى بئر المعطن أربعون ذراعا، وما بين بئر الناضح إلى بئر الناضح ستون ذراعا، وما بين العين إلى العين خمسمائة ذراع، إذا كانت الارض صلبة.
فإن كانت رخوة فألف ذراع.
والطريق إذا تشاح عليه أهله، فحده سبع أذرع.
وإذا كان للانسان رحا على نهر، والنهر لغيره، وأراد صاحب النهر أن يسوق الماء في نهر آخر إلى القرية، لم يكن له ذلك إلا برضا صاحب الرحا وموافقته.
والارضون على أقسام أربعة: قسم منها أرض الخراج.
وهي كل أرض أخذت عنوة بالسيف وعن قتال.
فهي أرض للمسلمين قاطبة، لا يجوز