النهاية - الشيخ الطوسي - الصفحة ٧٣٦ - كتاب الديات (باب اقسام القتل وما يجب فيه من القود والدية)
أيضا العفو عنه على كل حال.
ودية العمد ألف دينار جيادا إن كان القاتل من أصحاب الذهب، او عشرة آلاف درهم إن كان من أصحاب الورق جيادا، او مائة من مسان الابل إن كان من أصحاب الابل، او مائتا بقرة مسنة إن كان من أصحاب البقر، او ألف شاة.
وقد روي: ألف كبش إن كان من أصحاب الغنم، او مائتا حلة إن كان من أصحاب الحلل.
ويلزم دية العمد في مال القاتل خاصة، ولا تؤخد من غيره إلا أن يتبرع إنسان بها عنه.
فإن لم يكن له مال، فليس لاولياء المقتول إلا نفسه: فإما أن يقيدوه بصاحبهم، او يعفوا عنه، او يمهلوه إلى أن يوسع الله عليه.
ومتى هرب القاتل عمدا، ولم يقدر عليه إلى أن مات، أخذت الدية من ماله.
فإن لم يكن له مال، أخذت من الاقرب فالاقرب من أوليائه الذين يرثون ديته، ولا يجوز مؤاخذتهم بها مع وجود القاتل.
ويجب على قاتل العمد أن يتوب إلى الله تعالى مما فعله.
وحد التوبة أن يسلم نفسه إلى أولياء المقتول.
فإما أن يستقيدوا منه، او يعفوا، او يقبلوا الدية، او يصالحهم على شئ يرضون به عنه، ثم يعزم بعد ذلك على ألا يعود إلى مثل ما فعل في المستقبل، ويعتق بعد ذلك رقبة، ويصوم شهرين