النهاية - الشيخ الطوسي - الصفحة ٣٥٢ - باب جامع في القضايا والاحكام
١٢ وروى ابن أبي عمير عن جميل بن دراج عن جماعة من أصحابنا عنهما، (عليهما السلام): قال: الغائب يقضى عليه إذا قامت عليه البينة.
ويباع ماله ويقضى عنه دينه وهو غائب، ويكون الغائب على حجته إذا قدم.
قال: ولا يدفع المال إلى الذي أقام البينة إلا بكفلاء.
١٣ وروى محمد بن يحيى الخزاز عن غياث بن إبراهيم عن جعفر عن أبيه: أن عليا، (عليه السلام)، كان يفلس الرجل إذا التوى على غرمائه، ثم يأمر به، فيقسم ماله بينهم بالحصص.
فإن أبى، باعه، فقسمه بينهم، يعني: ماله.
١٤ وعنه عن غياث بن إبراهيم عن جعفر عن أبيه أن عليا، (عليه السلام): كان يحبس في الدين.
فإذا تبين له إفلاس وحاجة خلى سبيله حتى يستفيد مالا.
١٥ وروى السكوني عن أبي عبدالله عن أبيه عن علي، (عليه السلام): أن امرأة استعدت على زوجها: أنه لا ينفق عليها، وكان زوجها معسرا.
فأبى أن يحبسه، وقال: إن من العسر يسرا.
١٦ وعنه عن جعفر عن أبيه أن عليا، (عليه السلام)، كان يحبس في الدين، ثم ينظر: فإن كان له مال، أعطى الغرماء، وإن لم يكن له مال، دفعه إلى الغرماء فيقول لهم: اصنعوا به ما شئتم: إن شئتم، فآجروه، وإن شئتم،