المختصر النافع في فقه الامامية - المحقق الحلي - الصفحة ١٦٤ - كتاب الوصايا
فإن كان بقدر قيمته أعتق، وكان الموصى به للورثة.
وإن زاد أعطى العبد الزائد، وإن نقص عن قيمته سعى في الباقى.
وقيل: إن كانت قيمته ضعف الوصية بطلت، وفي المستند ضعف.
ولو أعتقه عند موته وليس غيره وعليه دين، فإن كان قيمته بقدر الدين مرتين صح العتق، وإلا بطل، وفيه وجه آخر ضعيف.
ولو أوصى لام ولده صح، وهل تعتق من الوصية أو من نصيب الولد؟ قولان.
فإن أعتقت من نصيب الولد كان لها الوصية.
وفي رواية أخرى تعتق من الثلث ولها الوصية.
وإطلاق الوصية تقتضى التسوية ما لم ينص على التفضيل.
وفي الوصية لاخواله وأعمامه رواية بالتفضيل كالميراث والاشبه: التسوية.
وإذا أوصى لقرابته فهم المعروفون بنسبه.
وقيل: لمن يتقرب إليه بآخر أب في الاسلام.
ولو أوصى لاهل بيته دخل الاولاد والآباء.
والقول في العشيرة والجيران والسبيل والبر والفقراء كما مر في الوقف.
وإذا مات الموصى له قبل الموصى انتقل ما كان إلى ورثته، ما لم يرجع الموصى على الاشهر.
ولو لم يخلف وارثا رجعت إلى ورثة الموصى، وإذا قال: أعطوا فلانا دفع إليه يصنع به ما شاء.
ويستحب الوصية لذوى القرابة، وارثا كان أو غيره.
(الرابع) في الاوصياء: ويعتبر التكليف والاسلام.
وفي اعتبار العدالة تردد، أشبهه أنها لا تعتبر [١].
[١] في شرائع الاسلام: وهل يعتبر العدالة؟ قيل نعم، لان الفاسق لا أمانة له.
وقيل لا، لان المسلم على الامانة كما في الوكالة والاستيداع، ولانها ولاية تابعة لاختيار الموصى فيتحقق بتعيينه أما لو أوصى إلى العدل ففسق بعد موت الموصى أمكن القول ببطلان وصيته، لان الوثوق ربما كان باعتبار صلاحه فلم يتحقق عند زواله، فحينئذ يعزله الحاكم ويستنيب مكانه اه