المناجات الإلهيّات - الراوندي، السيّد ضياءالدين - الصفحة ٨٣
١٠١. نَظْرَةٍ مِنْكَ بِرَحْمَةٍ [١] لا تَسْتَوْجِبُها، فَهَبْ لَها ما سَأَلَتْ، وَجُدْ لَها [٢] بِما طَلَبَتْ، فَإِنَّكَ أَكْرَمُ الْأَكْرَمِينَ بِتَحْقِيقِ أَمَلِ (الاْمِلِينَ) [٣] ، وَأَرْحَمُ مَنِ اسْتُرْحِمَ في تَجاوُزِهِ عَنِ الْمُذْنِبِينَ [٤] .
١٠٢.إِلــهي قَدْ أَصَبْتُ مِنَ الذُّنُوبِ ما قَدْ عَرَفْتَ، وَأَسْرَفْتُ عَلى نَفْسِي بِما قَدْ عَلِمْتَ، فَاجْعَلْنِي عَبْدا إِمّا طائِعا فَأَكْرَمْتَهُ، وَإِمّا عاصِيا فَرَحِمْتَهُ.
١٠٣.إِلــهي كَأَنِّي بِنَفْسِي قَدْ أُضْجِعَتْ في حُفْرَتِها، وَانْصَرَفَ عَنْهَا الْمُشَيِّعُونَ [٥] مِنْ جِيرَتِها، وَبَكَى الْغَرِيبُ عَلَيْها لِغُرْبَتِها، وَجادَ بِالدُّمُوعِ عَلَيْهَا الْمُشْفِقُونَ مِنْ عَشِيرَتِها، وَناداها مِنْ شَفِيرِ الْقَبْرِ ذَوُو مَوَدَّتِها، وَرَحِمَهَا الْمُعادِي لَها فِي الْحَياةِ عِنْدَ صَرْعَتِها، وَلَمْ يَخْفَ عَلَى النّاظِرينَ إِلَيْها عِنْدَ ذلِكَ عُدْم [٦] فاقَتِها، وَلا [٧] عَلى مَنْ رَآها قَدْ تَوَسَّدَتِ الثَّرى عَجْزُ حِيلَتِها، فَقُلْتَ: مَلائِكَتِي، فَرِيدٌ قَدْ [٨] نَأى عَنهُ الْأَقْرَبُونَ، وَوَحِيدٌ جَفاهُ الْأَهْلُونَ، نَزَلَ بِي قَريبا، وَأَصْبَحَ فِي الْلَحْدِ غَريبا [٩] ، وَقَدْ كانَ لِي في دارِ الدُّنْيا داعِيا، وَلِنَظْرَتِي لَهُ [١٠] في هذَا الْيَوْمِ راجيا، فَتُحْسِنُ [١١] عِنْدَ ذلِكَ ضِيافَتِي،
[١] ليس في نسخة ق والبلد الأمين والمصباح : « برحمة » .[٢] في نسخة ق والبلد الأمين والمصباح : « عليها » .[٣] أثبتناه من نسخة ق والبلد الأمين والمصباح .[٤] ليس في نسخة ق والبلد الأمين والمصباح : «وأرحم من استرحم في تجاوزه عن المذنبين» .[٥] في البلد الأمين : « المتّبعون » .[٦] في نسخة ق والبلد الأمين والمصباح : «ضرّ » .[٧] ليس في نسخة ق : « لا » .[٨] ليس في نسخة ق والبلد الأمين والمصباح : « قد » .[٩] في نسخة ق : « قريبا » .[١٠] في نسخة ق والبلد الأمين والمصباح : « لنظري إليه » .[١١] في أ : « فتَحسُنُ » وما أثبتناه من نسخة ق والبلد الأمين والمصباح .