المراشح

المراشح - النائيني، ميرزا محمد بن محمد هادي - الصفحة ٣٣٣

وكان يقول : وَضَع هذه الاُصول محمد بن موسى الهمذاني ، يعني محمد بن علي بن الحسين بن بابويه ومحمد بن الحسن بن الوليد لم يرخّصا للرواة في رواية الأصلين ونقْلَهما عنهما لما ذكر . ثم قال في ( ست ) بعد ذلك : «وكتاب زيد النرسي رواه ابن أبي عمير عنه» يعني أن روايته لهذا الكتاب يدفع ما قاله ابن الوليد من أنه موضوع . وكذلك قال ابن الغضائري فيه ، وفي كتاب زيد الزرّاد أنه أيضا مسموع من ابن أبيعمير . وبالجملة : قول ابن الوليد ليس طعنا في الزيدين بل في كتابيهما ، وكذا القول في خالد بن عبداللّه بن سدير ، وإن قول ابن الوليد في الكتاب المنسوب إليه : اُروّيه بتشديد الواو أي لا اُرخّص في روايته ؛ لأنه موضوع وضعه الهمذاني» ليس طعنا فيه بل في كتابه ، وحاله [١] . الثاني : من التروية بمعنى حثّ الراوي وتحريصه على الرواية أو الرخصة والإذن له فيها ، وذلك متعلّق بالراوي ولحاظ حاله مع عزل النظر عن المروي . قال في الصحاح [٢] : رويت الحديث والشعر رواية فأنا راوٍ ، ورَوَّيتُهُ [٣] الشعر تروية حملته على روايته وأرويته ، أيضا . وفي المغرب : راوية [٤] فيها ماء أصلها بعير السقاء لأنها يروي الماء أي يحمله . ومنه راوي [٥] الحديث وراوِيَتهُ والتاء للمبالغة ، يقال : روى الحديث والشعر روايةً


[١] لا يستقيم المعنى إلاّ أن نقول كما في الرواشح :.. وليس طعناً فيه ، بل في كتابه . والتروية بهذا المعنى يتعلّق بالأصل أو الكتاب أو الحديث المروي مع عزل النظر عن خصوص الراوي وحاله .[٢] صحاح اللغة ، ج٦ ، ص٢٣٦٤ مادة ( روى ) .[٣] في الأصل : وريته .[٤] كذا في الرواشح ، وفي الأصل : رواية ، وهو تصحيف .[٥] في الأصل : رواي ، وهو من سبق القلم .