آداب الدعاء - السید محمد نورالدین بن علی موسوی - الصفحة ٢٠٢
الرَّحْمَةِ مَحَمَّدِ وَ عَلِيٍ وَفاطِمَةَ وَالْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ وَالأَْئِمَّةِ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ . [١] الرابع : أن يكون : مرفوع الحدث الأصغر والأكبر ، طاهر الثوب والبدن ؛ كما ورد : مَن استخار لأخيه على غير طهارةٍ فقد غشَّه . وأن يكون حالَ الدعاء مستقبل القبلة [٢] ؛ لأنّه أفضل المجالس ؛ كذا ورد : أقربُ ما يكون العبد إلى ربِّه ساجدا . [٣] وروي أنّ الشخص إذا قرأ آية السجدة وسجد تنّحى إبليس باكيا وهو يقول : ويلاه عليَ! هذا اُمر بالسجود فأطاع دخل الجنّة ، وأنا اُمرت بالسجود فلم أسجد استحقّيت النار . [٤] ومن كلام زليخا امرأة العزيز لمّا قابلَت يوسف عليه السلام للمسألة بعد وفاة بعلها وفقرها : الحمد للّه الّذي جعل العبيد بطاعتهم ملوكا ، وجعل الملوك بمعصيتهم عبيدا . [٥] الخامس : أن يذكر نعم اللّه تعالى و شكره عليها ، بل من اللازم على كلّ مكلّف دائما
[١] روى الشيخ الطوسي في مصباح المتهجّد (ص ٧٦٣) في دعاء يوم المباهلة : إنْ كانَتْ ذُنُوبي أخْلَقَتْ وَجْهِي عِنْدَكَ ، وَحَالَتْ بَيْني وَبَيْنَكَ ، وَغَيَّرَتْ حالي عِنْدَكَ ، فإنّي أسْأَلُكَ بِنُورِ وَجْهِكَ الَّذي لا يُطْفَأُ ، وَبِوَجْهِ مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الْمُصْطَفَى ، وَبِوَجْهِ وَلِيِّكَ عَلِيٍ المُرْتَضَى ، وَبِحَقِّ أوْلِيائِكَ الَّذينَ انْتَجَبْتَهُمْ . . . .[٢] أشار لذلك ابن فهد الحلّي في عدّة الداعي ، ص ١٧٧ .[٣] روى الصدوق في عيون أخبار الرضا عليه السلام (ج ٢ ، ص ٧ ، ح ١٥) بإسناده عن أبيه قال : حدّثنا سعد بن عبد اللّه ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسن بن علي الوشّاء ، قال : سمعت الرضا عليه السلام ، يقول : أقرب ما يكون العبد من اللّه عز و جلوهو ساجد . عنه بحار الأنوار ، ج ٨٥ ، ص ١٦٢ ؛ وروي الصدوق مثله أيضا في ثواب الأعمال ص ٥٦ ، ح ٢ .[٤] روى البرقي في المحاسن (ج ١ ، ص ٨٣ ، ح ٥٠) بإسناده عن أحمد بن محمّد قال : حدّثنا علي بن حديد ، عن أبي اُسامة قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول : عليكم بقتوى اللّه والورع . . . وعليكم بطول الركوع والسجود ؛ فإنّ أحدكم إذا أطال الركوع والسجود هتف إبليس من خلفه ، وقال : يا ويلتاه! أطاعوا وعصيت ، وسجدوا وأبيت . عنه بحار الأنوار ، ج ٧٨ ، ص ١٩٩ ، ح ٢٥ ، و ج ٨٥ ، ص ١٣٥ ، ح ١٥ ؛ وروي مثله الصدوق في ثواب الأعمال ، ص ٥٦ ، ح ١ ؛ عنه بحار الأنوار ، ج ٨٥ ، ص ١٦٣ ، ح ٨ .[٥] روى الشيخ الطوسي في الأمالي (ص ٤٥٦ ، ح ٢٦) بإسناده عن جماعة ، عن أبي المفضّل ، قال : حدّثني محمّد بن جعفر بن محمّد بن رياح الأشجعي ، قال : حدّثنا عبّاد بن يعقوب الأسدي ، قال : أخبرنا أرطاة بن حبيب ، عن زياد بن المنذر ، عن أبي جعفر محمّد بن علي عليهماالسلام قال : لمّا أصابت امرأةَ العزيز الحاجة قيل لها : لو أتيت يوسف عليه السلام . . . فلمّا دخلَت عليه فرأته في ملكه قالت : الحمد للّه الّذي جعل العبيد ملوكا بطاعته ، وجعل الملوك عبيدا بمعصيته . وانظر : كنز الفوائد ، ج ١ ، ص ٣١٤ ؛ قصص الأنبياء للراوندي ، ص ١٣٦ ، ح ١٤٢ ؛ تفسير القرآن العظيم لابن كثير ، ج ٢ ، ص ٥٠٠ ؛ بحار الأنوار ، ج ١٢ ، ص ٢٦٩ ، ح ٤٢ ، وص ٢٩٦ ، ح ٨٠ ، و ج ٧٨ ، ص ٤٥٦ ، ح ٢٦ ؛ تفسير نور الثقلين ، ج ٢ ، ص ٤٧٢ ، ح ٢١٩ .