إلى المجمع العالمي بدمشق - شرف الدين الموسوي، السيد عبد الحسين - الصفحة ٨٥ - التنبيه الاول

المتنصر يثبّت قدمه، ويربط على قلبه، ويخبره عن مستقبله إذ يخرجه قومه، وكل ذلك ممتنع محال.

وقد أمعنا في أخذ الملك لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وغطّه إياه مرتين يبلغ منه الجهد فيأخذ نفسه، ويرجف فؤاده، ويخيفه على مشاعره، فلم نجد له وجهاً يليق بالله تعالى، ولا بملائكته، ولا برسله ولا سيما مع اختصاص خاتم النبيسن بهذا، إذ لم ينقل عن أحد منهم عليهم السلام أنه جرى له مثل ذلك عند ابتداء الوحي اليه، كما صرح به بعض شارحي هذا الحديث من صحيح البخاري[١] .

وقد وقفنا على المحاورة التي جرت ـ بمقتضى هذا الحديث السخيف ـ بين الملك والتي فرأينا النبي صلى


[١] راجع من إرشاد الساري في شرح صحيح البخاري ص ١٧١ من جزئه الاول.