إلى المجمع العالمي بدمشق - شرف الدين الموسوي، السيد عبد الحسين - الصفحة ٧٢ - التنبيه الاول

عقلاً انتفاء مثل هذه العوارض عنهم، ولا سيما اذا كانت مستورة. نعم لا يجوزعليهم ما يوجب نقصاً في مشاعرهم أو مرؤتهم أو يوجب نفرة الناس عنهم والأدرة ليست في شيء من ذلك. على أن القول بأن بني إسرائل كانوا يظنون أن في موسى أدرة لم ينقل إلا عن أبي هريرة،فليعطف هذا على سائر غرائبه.

إما الواقعة التي اشار الله اليها بقوله عز من قائل (يا أيها الذين آمنوا لاتكونوا كالذين آذوا موسى) فالمروي عن علي عليه السلام وابن عباس انها قضية اتهامهم إياه، بقتل هرون، وهو الذي اختاره الحبائي وقيل هي قضية المومسة التي أغراها قارون بقذف، موسى بنفسها فبرأه الله تعالى إذ أنطقها بالحق، وقيل آذوه إذ نسبوا اليه السحر والكذب والجنون.