إلى المجمع العالمي بدمشق - شرف الدين الموسوي، السيد عبد الحسين - الصفحة ١١٧ - التنبيه الاول

اقتصر عليه مسلم في باب فضائل أبي سفيان، إذ لم يجد ـ والحمد لله ـ سواه، على انه باطل بالاجماع، لأن أبا سفيان إنما دخل في عداد المسلمين يوم فتح مكة إجماعاً وقولا واحداً، وقبل الفتح كان حرباً لله تعالى ولرسوله صلى الله عليه وآله وسلم.

ولكن بنته أم حبيبة واسمها رملة اسلمت وحسن إسلامها قبل الهجرة، وهاجرت مع المهاجرين إلى الحبشة هرباً من أبيها وقومها، فبعث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بعض اصحابه إلى النجاشي فخطب عليه أم حبيبة فزوجه إياها واصدقها النجاشي من ماله عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم واربعمائة دينار، وابوها إذ ذاك ممعن في عداوة الله ورسوله، وقدم بعد ذلك على المدينة ليزيد في هدنة الحديبية، فدخل على بنته أم حبيبة، وحين أراد أن يجلس طوت الفراش دونه.