إلى المجمع العالمي بدمشق - شرف الدين الموسوي، السيد عبد الحسين - الصفحة ٧١ - التنبيه الاول

ومقام نبي الله موسى حين اغتسل لم يكن مقام تحدٍ وتعجيز لتصدر فيه الآيات وخوارق العادات. ثم أن هرب الحجربثيابه لا يبيح له هذا الطيش بإبداء عورته، وهتك حرمته، وقد كان في وسعه أن يبقى في مكانه حتى يؤتى بثيابه كما يفعله كل ذي لب إذا ابتلي بمثل هذه القصة.

أما براءته من الأدرة فليس من الاُمور التي يباح في سبيلها هتكه وتشهيره، ولا هي من الأمور التي يمكن ان يصدر بسببها الآيات والمعجزات إذ يمكن العلم ببراته منها يخبر نسائه، ولو فرض عدم امكان براءته من الأدرة فأي ضرر يلحقه بذلك والأنبياء كلهم معرض لأمثالها. وقد أصيب شعيب عليه السلام ببصره وأيوب عليه السلام بجسمه، وأنبياء الله كافة تمرضوا وماتوا صلوات الله وسلامه عليهم، ولايجب