إلى المجمع العالمي بدمشق - شرف الدين الموسوي، السيد عبد الحسين - الصفحة ١٠٣ - التنبيه الاول
فقال ابن عباس: بل أقوم معكم. قال ـ وهو يومئذ صحيح قبل أن يعمى ـ: فابتدأوا فتحدثوا فلا ندري ما قالوا. قال: فجاء ينفض ثوبه ويقول: أف وتف وقعوا في رجل له بضع عشرة فضائل ليست لأحد غيره، وقعوا في رجل قال له النبي صلى الله عليه وآله وسلم: لأبعثن رجلا لا يخزيه الله ابداً، يحب الله ورسوله، ويحبه الله ورسوله، فاستشرف لها من اشتشرف. فقال: أين علي فجاء وهو أرمد لا يكاد أن يبصر فنفث في عينيه ثم هز الراية ثلاثا فأعطاها إياه، فجاء علي بصفية [١] بنت حيي. قال ابن عباس: ثم بعث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فلاناً بسورة التوبة فبعث علياً خلفه فأخذها منه. وقال: لا يذهب
[١] لايخفى دلالة ما أشار اليه ابن عباس بكلامه هذا من سرعة الفتح وعظمته بسبي بنت الملك حي.
بها إلا رجل هو مني وانا منه. قال ابن عباس: وقال النبي لبني عمه: أيكم يواليني في الدنيا والآخرةٍ. قال: وعلي جالس معه، فأبوا. فقال علي: انا أواليك في الدنيا والآخرة. قال: أنت وليي في الدنيا والآخرة. قال: فتركه ثم قال أيكم يواليني في الدنيا والآخره، فأبوا. وقال علي: أنا أواليك في الدنيا والآخرة. فقال لعلي: انت وليي في الدنيا والآخرة، قال ابن عباس: وكان عليّ اول من آمن من الناس بعد خديجة. قال ابن عباس: وأخذ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ثوبه فوضعه على علي وفاطمة وحسن وحسين. وقال إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيراً. قال ابن عباس: وشرى علي نفسه فلبس ثوب النبي صلى الله عليه وآله وسلم ثم نام مكانه، وكان المشركون يرمون رسول الله، إلى أن قال: وخرج