إلى المجمع العالمي بدمشق - شرف الدين الموسوي، السيد عبد الحسين - الصفحة ٨١ - التنبيه الاول

لم تشرب وإذا وضع لها ألبان الشاه شربت، الحديث، قلت: هذا من السخافة بمثابة تربأ عنها الأمة الوكعاء، إلا أن تكون مدخولة العقل، فأين أولو الألباب ينظرون إلى ما فيها من التخريف في أصل الدعوى وفي دليلها، لكن الشيخين يلبسان هذاه الخرافة على غثائتها، ويحتجان بمخرفها، على نزوعه إلى الغرائب، وولوعه بالعجائب، وهيامه بخوارق العادات وبما هو فوق النواميس الطبيعية، كفرار الحجر بثياب موسى، وكضربه ملك الموت حتى فقأ عينه، وككلام الذئب والبقرة بلسان عربي مبين يفصحان عن عقل وعلم وحكمة، والآن يحدثنا بأن أمّة من بني إسرائيل مسخت فأراً إلى آخر ما حدث به مما لم يقع أصلاً ولا هو واقع قطعاً ولن يقع أبداً، وسنة الله في خلقه تحيل وقوعه