إلى المجمع العالمي بدمشق - شرف الدين الموسوي، السيد عبد الحسين - الصفحة ١٠٠ - التنبيه الاول
إلى التحوز في حديث عكرمة وفليح فجعلوا سدّ الخوخة كناية عن سد أبواب المقالة وتطلع غير أبي بكر إلى الخلافة بعد النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وبعبارة أوضح: جعلوا سدّ الأبواب كناية عن سدّ أفواه الأمة ومطامعها عن معارضته في أمر الخلافة أو سدّ طرق الوصول اليها على غيره، ونقل القسطلاني عن التوريشتي والطيبي القول بأن المجاز أقوى معللين ذلك بقولهما: إذ لم يصح عندنا أن أبا بكر كان له منزل بجنب المسجد وأن منزله إنما كان بالسنح من عوالي المدينة[١] .
قلت: لا لوم على القوم فإنهم أسراء العاطفة تسخر مشاعرهم وحواسهم، فإذا هم مسيرون بأفهامهم وأحلامهم
[١] هذا كلام التوريشتي والطيبي عيناً وهما من اعلام علمائهم نقله عنهما القسطلاني في إرشاد الساري فراجع كلمة التوريشتي في ص ٣٢٧ من الجزء ٧ في باب سد الأبواب إلا باب ابي بكر ونقله عن الطيبي في ص ٤٧٤ من الجزء السابع ايضاً في باب هجرة النبي واصحابه إلى المدينة.