هوية التشيع - الوائلي، الشيخ أحمد - الصفحة ٢٢٢ - ع ـ دعبل بن علي الخزاعي
لزياد بن ابيه فانه لما ادّعى ابا سفيان أبا علم ان العرب لا تقرّ له بذلك مع علمهم بنسبه فعمل كتاب المثالب والصق بالعرب كل عيب وعار وباطل وافك وبهت ثم ثنى على ذلك الهيثم بن عدي وكان دعيّاً فأراد أن يعيّر أهل الشرف تشفّياً منهم ثم جدد ذلك ابو عبيدة محمد بن المثنى وزاد فيه لأن اصله كان يهودياً اسلم جده على يد بعض آل أبي بكر فانتمى الى ولاء تيم، انتهى النص كما ذكره الألوسي في فصل الشعوبية من كتابه المذكور. ان زياداً يعتبر مؤرخوا السنة وكتابهم من اسرة تمثل نموذجاً للحكم العربي وتطلعاته القومية وكان موقفه من العرب كما سمعت موقف مشوّه لتاريخهم طاعن في أنسابهم باحث في مثالبهم رائد من رواد الشعوبية بأقذر صورها. وبعد هذا ساُقدم لك موقف شيعي من الشيعة وان كان من اصل غير عربي حتى تتخذ من الموقفين مؤشراً يدل على اتجاه كل من الفريقين ازاء الشعوبية لتعليم اين مكان الشعوبية من الفريقين:
يقول بديع الزمان الهمداني كنت عند الصاحب اسماعيل بن عباد يوماً وقد دخل عليه شاعر من شعراء العجم فأنشده قصيدة يفضل فيها قومه على العرب ويذم العرب وهي:
غنينا بالطبول عن الطلول * وعن عيس عذافرة ذمول
واذهلني عُقار عن عِقار * ففي است ام القضاة مع العدول
فلست بتارك ايوان كسرى * لتوضح أو لحومل فالذحُول
وضب بالفلا ساع وذئب * بها يعوي وليث وسط غيل
يسلون السيوف لراس ضب * حسراشاً بالغداة وبالأصيل
اذا ذبحوا فذلك يوم عيد * وان نحروا ففي عرس جليل
اما لو لم يكن للفرس الا * نجار الصاحب القرم النبيل
لكان لهم بذلك خير فخر * وجيلهم بذلك خير جيل
فلما وصل إلى هذا الموضع من الانشاد قال له الصاحب فذاك ثم اشرأب ينظر الى الزوايا والى اهل المجلس وكنت جالساً في زاوية من البهو فلم يرني فقال