هوية التشيع - الوائلي، الشيخ أحمد - الصفحة ١٩٧ - النموذج الأول في الجمع بين النساء
استهدفت فيها قدمته من بحوث توضيح هوية التشيع عرقياً وفكرياً، وكنت قد ذكرت سابقاً أنّ قصة عبدالله بن سبأ تؤلف جزءاً من كل يراد من ورائه مسخ صورة التشيع ولئلا يقول القارئ إنّ مسألة ابن سبأ لا يمكن أن تكون أمراً وهمياً فإنّي اُقدّم له هنا نماذج من المفتربات على الشيعة مقطوعة الكذب حتى يرى باُم عينه صدق دعوانا.
إنّ هذه الاُمور التي سيرد ذكرها وغيرها تحتم إعادة النظر في محتوى تاريخنا وعقائدنا ومحاولة تصحيح هذا المحتوى لأنّ بقاء هذ الذخيرة الفاسدة في تاريخنا سيظل يعمل عمل السوس في اُسس البناء حتى ينهار البناء فجأة ولا يكون ضحية هذا الإِنهيار إلا المسلمون أنفسهم، أما من كتب بهذه الاُمور وسطرها فقد مضى إلى ربه وسيقف أمام حكم عدل، ولكنّنا نحن ملزمون في تصحيح أوضاعنا فلا يجوز بحال من الأحوال أن نلقح أنفسنا وأبنائنا ضد مرض الحصبة مثلاً وهو لا يمكث إلا بضعة أيام، ولا نلقح أنفسنا ضد الفرقة والتناحر، وضد الأوبئة الفكرية التي تبقى ويبقى أثرها طويلاً، وقد آن الأوان لاُقدم لك نماذج من هذه المفتريات.
النموذج الأول: في الجمع بين النساء
الجمع بين النساء وعددهنّ، وجمهور المسلمين على أنّه لا يجوز للحر أن يجمع زيادة على أربع زوجات لقوله تعالى: (فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع) النساء/٣، وللسنة الشريفة التي حددت الزوجات بأربع كما سيأتي، والشيعة في ذلك كسائر فرق المسلمين لا يبيحون الجمع بين أكثر من أربع زوجات، وعندهم حتى لو طلق الرجل زوجة واحدة من الأربع فلا يجوز له