هوية التشيع - الوائلي، الشيخ أحمد - الصفحة ١٣٠ - ب ـ الركيزة الثانية
من الذي حاك عبدالله بن سبأ
إنّ الذي يريد التعرف على مصدر ولادة عبدالله بن سبأ سيجد أنّه ولد من روايات الطبري وروايات الطبري تستند في هذا الموضوع على ركيزتين هما:
أ ـ الركيزة الاُولى:
سيف بن عمر وتقول عنه كتب التراجم ما يلي بالحرف الواحد.
يقول ابن حيان كان سيف بن عمر يروي الموضوعات عن الأثبات وقالوا إنّه كان يضع الحديث واتهم بالزندقة، كما يقول عنه الحاكم النيسابوري اتهم سيف بالزندقة وهو بالرواية ساقط، ويقول عنه ابن عدي: بعض أحاديثه مشهورة وعامتها منكرة لم يتابع عليها، ويقول عنه ابن معين ضعيف الحديث فليس فيه خير، وقال ابن حاتم متروك الحديث يشبه حديثه حديث الواقدي وقال عنه أبو داود صاحب السنن ليس بشيء، وقال عنه النسائي صاحب السنن: ضعيف، وقال عنه السيوطي إنّه وضاع وقال محمد بن طاهر بن عليّ الهندي عنه: سيف بن عمر متروك اتهم بالوضع والزندقة وكان وضاعاً[١].
ب ـ الركيزة الثانية:
السري بن يحيى كما يسميه الطبري، وهو ليس بالسري بن يحيى الثقة، لأنّ السري بن يحيى الثقة يكون زمانه أقدم من الطبري فقد توفي ١٦٧سنة هـ. في حين ولد الطبري سنة ٢٢٤، فالفرق بينهما سبعة وخمسون عاماً، ولا يوجد عند الرواة سري بن يحيى غيره، ولذلك يفترض أهل الجرح والتعديل أنّ السري الذي يروي عنه الطبري يجب أن يكون واحداً من اثنين: كل منهما
[١] تهذيب التهذيب لابن حجر ٤/٢٩٥، والغدير للأميني ٨/٦٨.