هوية التشيع - الوائلي، الشيخ أحمد - الصفحة ١٥ - تطوّر التشيع
٣ ـ الدكتور كامل مصطفى في كتابه الصِّلة قال:
«ويتضح بعد ذلك أن التشيع قد عاصر بدء الإِسلام باعتباره جوهراً له، وأنه ظهر كحركة سياسية بعد أن نازع معاوية علياً على الإِمارة وتدبير شؤون المسلمين ويتبين بعد ذلك أنّ تبلور الحركة السياسية تحت إسم الشيعة كان بعد قتل الحسين (عليه السلام) مباشرة وإن كانت الحركة سبقت الإِصطلاح وبذلك يمكننا أن نلخص هذا الفصل في كلمة بيانها أنّ التشيع كان تكتلاً إسلامياً ظهرت نزعته أيام النبي وتبلور اتجاهه السياسي بعد قتل عثمان واستقل الإِصطلاح الدال عليه بعد قتل الحسين[١]. وواضح من هذا النص أنّ التشيع مرّ بأدوار تطوّر فيها كما يقول كامل.
٤ ـ الدكتور أحمد أمين قال:
«إنّ التشيع بدأ بمعنى ساذج وهو أنّ علياً أولى من غيره من وجهتين: كفايته الشخصية وقرابته للنبي. ولكنّ هذا التشيع أخذ صيغة جديدة بدخول العناصر الاُخرى في الإِسلام من يهودية ونصرانية ومجوسية. وحيث أنّ أكبر عنصر دخل الإِسلام الفرس فلهم أكبر الأثر بالتشيع».[٢].
وواضح هنا مما ذكره أحمد أمين أن التشيع تطور لا بشيء من داخله وإنما بإضافات واسباغ من عناصر اُخرى دخلت الإِسلام واختارت التشيع فنقلت ما عندها من أفكار وعقائد إليه حتى أصبحت جزءاً منه وانّ الفرس بالذات تركوا بصماتهم على المذهب أكثر من غيرهم كما يريد أحمد أمين أن يصوره. وهو زعم أخذه أحمد أمين من غيره وغيره أخذه من غيره وهكذا حتى أوشك أن يصبح من الاُمور المتسالم عليها عند الباحثين وقريباً ساُوقفك على زيف هذه الدعوى والهدف من الإِصرار على ربط التشيع بالفارسية شكلاً ومضموناً.
٥ـ الدكتور أحمد محمود صبحي قال:
[١] الصلة بين التصوف والتشيع ص٢٣.
[٢] فجر الإِسلام ص٢٧٦.