نظرية عدالة الصحابة والمرجعية السياسية في الإسلام
(١)
نكاح المتعة أو النكاح المؤقت
١ ص
(٢)
تشريع نكاح المتعة في القرآن
١ ص
(٣)
روايات استدل بها على أن نكاح المتعة كان مشروعاً على عهد النبي
٢ ص
(٤)
آيات استدل بها على نسخ آية المتعة
٣ ص
(٥)
روايات استدل بها على النسخ
٦ ص
(٦)
هذه الروايات غير صالحة لتكون دليلاً على النسخ للأسباب التالية
٩ ص
(٧)
استغراب الشافعي من تكرار إباحة المتعة
١٢ ص
(٨)
ماذا عما نُسب إلى علي(ر)؟
١٢ ص
(٩)
الصحاح تشير إلى أن الناسخ هو عمر(ر)
١٣ ص
(١٠)
هل نهى الخليفة (ر) عن المتعة لعلمه بأنها نسخت؟
١٥ ص
(١١)
أسباب تحريم الخليفة (ر) للمتعة
١٦ ص
(١٢)
رأي علمائنا الأفاضل في نكاح المتعة
٢٠ ص
(١٣)
هل حقاً لم يصل نبأ نسخ المتعة لابن عباس ومن وافقه بالتحليل؟
٢١ ص
(١٤)
دعوى رجوع ابن عباس عن المتعة
٢٦ ص
(١٥)
هل كانت المتعة من الأمور المعفوِّ عنها؟
٣٠ ص
(١٦)
إشارة ابن عمر (ر) إلى الأحاديث المكذوبة في هذا المجال
٣٣ ص
(١٧)
تقديس الناس للخليفة عمر(ر) بشكل مفرط
٣٤ ص
(١٨)
العلاج كان بالمتعة ولم يكن العلاج هو الصبر فقط
٣٤ ص
(١٩)
نكاح المتعة لا يستحق فاعله الحد
٣٦ ص
(٢٠)
ما قيل في ابن جريج فقيه مكة الذي كان يفتي بمتعة النساء ويفعلها
٣٧ ص
(٢١)
نصوص الفقهاء في صحة العقد المؤقت بالنيَّة
٣٧ ص
(٢٢)
عقد الزواج بلفظ الإجارة
٣٩ ص
(٢٣)
إضافة زمن إلى العقد لا يجعله حراماً
٤٠ ص
(٢٤)
شبهة
٤٢ ص
(٢٥)
مشكلة تمسك الخاطب بالمخطوبة
٤٣ ص
(٢٦)
الزواج المؤقت فيه رفع لشأن المرأة
٤٣ ص
(٢٧)
موارد إختلاف الزواج الدائم عن المؤقت
٤٤ ص
(٢٨)
قائمة المصادر مع نقل لما ورد في بدايتها من تعريف بمؤلفيها
٤٥ ص

نظرية عدالة الصحابة والمرجعية السياسية في الإسلام - المحامي أحمد حسين يعقوب - الصفحة ٣٠ - هل كانت المتعة من الأمور المعفوِّ عنها؟

هل كانت المتعة من الأمور المعفوِّ عنها؟

بعد أن فرغنا من الرد على من فسر تعارض آراء الصحابة في مسألة نكاح المتعة بأن السبب وصول خبر النسخ إلى بعضهم دون الآخر, نأتي الآن للاحتمال الثاني الذي أورده الدكتور وهبة الزحيلي سابقاً: " أو يقال إن إباحة المتعة كانت في مرتبة العفو التي لم يتعلق بها الحكم كالخمر قبل تحريمها ثم ورد النص القاطع بالتحريم".انتهى.

إذاً, الحل الثاني لتعارض الآراء الذي يقترحه فضيلته هو أن تكون المتعة موجودة قبل الإسلام كما كان الخمر وعندما أتى الإسلام فإنه لم يحرمها مباشرة وبشكل تام, بل تدرج في تحريمها كما حرم الخمر.

أقول إن هذا الاحتمال غير وارد مطلقاً, لأن نكاح المتعة عندما يذكر في القرآن فإنه يعرف مباشرة بأنه نكاح إلى مدة محددة مقابل مهر محدد, ويفترق الزوجان بمجرد انتهاء المدة المذكورة في العقد دون الحاجة إلى التلفظ بلفظ الطلاق المعروف, كما أن المرأة التي تطلق من المتعة عليها أن تعتد فترة زمنية أقل من الفترة التي تقضيها المطلقة من الزواج الدائم عدا أن الزوجة في نكاح المتعة ليس لها نفقة ولا ترث زوجها إلا إذا اشترطت ذلك....أفيعقل أن تكون كل هذه الأحكام الفقهية التي تقترن بنكاح المتعة موجودة عند أهل الجاهلية قبل الإسلام؟!

بل إن الروايات تدل على عكس ذلك مثل:

عن عمار مولى الشريد قال: سألت ابن عباس عن المتعة أسفاح هي أم نكاح؟ قال: لا سفاح ولا نكاح. قلت: فما هي؟ قال: المتعة كما قال الله تعالى. قلت: هل عليها عدة؟ قال: نعم حيضة. قلت: يتوارثان، قال: لا. انتهى.[٨٥]

وهذه الرواية تدلنا على أن معاصرين لابن عباس لا يعرفون أحكام المتعة أفيكون أهل الجاهلية المشركون أعلم بها منهم؟!

ثم تأمل الرواية التالية:

عن عبد الملك بن الربيع بن سبرة الجهني عن أبيه عن جده قال أمرنا رسول الله (صلى الله عليه وسلم) بالمتعة عام الفتح حين دخلنا مكة.. الحديث. انتهى.[٨٦]

إن هذه الرواية تدل على أن المتعة كانت بأمر مباشر من رسول الله (ص) وليس أنه قد غض الطرف عنها تمهيداً لتحريمها بشكل كامل, فالرواية تقول"أمرنا رسول الله".


[٨٥] تفسير القرطبي ج٥ ص١٣٢/تفسير قوله تعالى (والمحصنات من النساء..).

[٨٦] صحيح مسلم ج٤ ص١٣٢ / كتاب النكاح / باب نكاح المتعة...