موسوعة قرى ومدن لبنان - طوني مفرج - الصفحة ١٣٩ - الموقع و الخصائص
اليمّونة و العاصي، و من الجهة الجنوبيّة ينابيع أفقا و الرويس و الحديد، و من الجهة الغربيّة الجنوبيّة مياه نبعي العسل و الباروك، و من الجهة الجنوبيّة الشرقيّة مياه الليطاني و البردوني.
أمّا غابة تنّورين فهي بقيّة من أرز لبنان الذي كان يغطّي قمم جباله، و المقول إنّ في غابة تنّورين حوالى أربعين ألف شجرة متفاوتة الأعمار منها العديم من الأشجار العظيمة القديمة التي هزأت بالعواصف و قاومت عوادي الأيّام. و كان اللبنانيّون يربون أرزهم فكلّما سقطت أرزة قام بدلا منها أرزات.
و قد حافظ عليه الرومان. أمّا العرب فصنعوا منه الأساطيل. و في الأعصر المتوسّطة كثرت مسابك الحديد فاستعملت أخشاب الأرز و غيرها لإيقاد مراجلها ما أدّى إلى تراجع كثافة تلك الأشجار الثمينة. و في جبال حوب و بلعا و شاتين و عين الراحة غابات واسعة من شجر السنديان و غيره من الشجر الحرجيّ. و في تنّورين أراض كثيرة صالحة للكروم و الزيتون و الجوز و الأشجار المثمرة من تفّاح و إجاص و خوخ و درّاقن، كما يزرع قسم من أراضيها حنطة و حبوبا و خضارا، و كانت غلالها غزيرة يوم كان فيها ثلاثون ألف رأس ماعز ما عدا الغنم و البقر.
و تتميّز منطقة تنورين باحتوائها على العديد من البواليع و الهوّات و المغاور و الكهوف الطبيعية. من البواليع" بالوع بعتارة" الذي يتألّف من أربع هوّات رئيسية يتخلّلها ثلاثة جسور متراكبة و منحدرات و سر اديب و برك مياه وقاعة متفاوتة الأحجام و الأشكال؛ و" بالوع المحبسة" الذي مدخله في الجهة الجنوبيّة من بالوع بعتارة، يتخلّله سردابان و هوّتان و بركة ماء و مقعّرات و منحدرات و ترسّبات و تعقّدات كلسيّة؛ و" بالوع المغراق" في أسفل منطقة المغراق، و هو يتألّف من أكثر من هوّة واسعة و منحدرات عموديّة وقاعة