موسوعة قرى ومدن لبنان - طوني مفرج - الصفحة ٧٣ - الإسم و الآثار
عدد أهالي ترشيش المسجّلين نحو ٦٠٠، ٣ نسمة، من أصلهم حوالى ٣٢٠، ١ ناخبا. و قد عانت ترشيش جرّاء الحرب الأهليّة في خلال الربع الأخير من القرن العشرين، ذلك أنّها قد تعرّضت للتدمير بشكل شبه كامل، و بدأت تستعيد أنفاسها بعد إجراء المصالحات و دفع التعويضات من قبل صندوق المهجّرين عام ١٩٩٦.
الإسم و الآثار
ورد إسم ترشيش مرارا في التوراة، و اختلف في تعيين موقعها، على أنّ أكثر الباحثين يرجّح أنّه ميناء في جنوبي إسبانيا، و يتّفق الإسم مع التسمية اليونانيّةTARTESSUS ، أمّا إذا كان اسما ساميّا، فيرجّح فريحة أن يكون أصله من مقطعين:"UOR SHISHA طور شيشا" أي جبل الرخام، أو من أصل فارسيّ دخيل على اللغة الساميّة، فيصبح معنى الإسم في هذه الحالة:" جبل الحجر الكريم".
نحن نلفت هنا إلى اكتشاف حجر العنبر مؤخّرا في أراضيها، ما يفسّر سبب التسمية من دون التباس. و هناك كتابات رومانيّة اكتشفت على بعض الصخور في أماكن عديدة من خراج البلدة، خاصّة في محلّتي" دارة الغيضة" و" القشا"، يعود تاريخها إلى عهد الأمبراطور أدريانوس قيصر (أوّل القرن الثاني للميلاد)، تحذّر من قطع الأشجار يوم كانت الغابات مقسّمة إلى أملاك خاصّة و أملاك أميريّة. و يؤكّد باحثون على أنّ جبل ترشيش كان غنيّا بشجر الأرز الذي كان يقطع و يسحب في مجرى نهر الجعماني إلى بيروت حيث كانت تقوم معامل بناء السفن الفينيقيّة. و في بعض مناطق ترشيش نواويس حجريّة كبيرة تعود إلى العهد الرومانيّ، و تمرّ فيها الطريق الرومانيّة المعبّدة