موسوعة قرى ومدن لبنان - طوني مفرج - الصفحة ٢٢٣ - الإسم و الآثار
الإسم و الآثار
ذكر الأب نايف إسطفان، مؤرّخ أبرشيّة عكّار الأرثذوكسيّة، أنّ جبرايل كانت قديما، في حقبة لم يعرف تاريخها، مقرّا شتويّا يأوي إليه المدعوّ" نادر" مع طروشه هربا من ثلوج بلدة فنيدق. و إثر خلاف حصل بين أهالي فنيدق من جهة، و بين نادر من جهة ثانية، هجر هذا الأخير قريته و استقرّ نهائيّا في البقعة التي أصبحت تعرف بجبرايل بعد أن بنى مع أولاده كنيسة البلدة الحالّيّة على إسم القدّيس جبرايل. بيد أنّ أبحاثنا دلّت على أنّ مؤسّس جبرايل و فنيدق إنّما هو أبو نادر جبرايل حبقوق البشعلاني، انتقل من بشعلة إلى عكّار أوائل القرن السادس عشر، و أسّس قرية جبرايل و مزرعة عكّار قرب فنيدق، و من سلالته إلى اليوم أسرة نادر و فروعها في جبرايل.
أمّا كلمة جبرايل، فأصلها الآراميّ جبرائيلGUOBRA IL أي" رجل اللّه"، و هو الإسم الذي أعطي لملاك الربّ. و إنّ جذر" جبر" كما يقول فريحة، يفيد القوّة و الشدّة و منها اشتقّ إسم الرجل في السريانيّة: جبرا.
إلّا أن جبرايل كانت قد عرفت نشاطا حضاريّا قبل أن يسكنها" جبرايل أبو نادر"، من آثارها بقايا قناة رومانيّة في بساتين البلدة. و جاء في الروايات الشعبيّة المتناقلة أنّ الملكة هيلانة، والدة قسطنطين، قامت بصنع تلك القناة لجرّ المياه من منطقة الجومة إلى مدينة عرقة، و عند الإنتهاء منها سألها أحد القوّاد متعجّبا:" أبقوّة اللّه أم بقوّة رجالك نفّذت هذا المشروع" فأجابت: بقوّة رجالي. عندها تصدّعت القناطر على الفور و تهدّمت. تجدر الإشارة إلى أنّ آثار تلك القناطر لا تزال في بلدة القنطرة المجاورة لعرقة، و هناك في بلدة عين يعقوب آثار لقلعة تعرف بقلعة الملكة هيلانة. من آثار جبرايل أيضا" ضهر العجيز"، و هي منطقة مليئة بالصخور و تبدو من موقعها أنّها تحتوي