موسوعة قرى ومدن لبنان - طوني مفرج - الصفحة ٨٧ - الإسم و الآثار
عين سلطان سرجل، و عين بو حاتم. و فيها ينبوع دلّ الفحص المخبريّ على أنّ مياهه صحّيّة، يعرف بعين الميطرة.
عدد ناخبيها الفعليّين نحو ٠٠٠، ٢، علما بأنّ عدد المسجّلين نحو ٤٠٠، ٤، فقد هاجر منهم قسم كبير منذ أعوام. و معظم سكّانها من الموارنة، و الباقون أرثذوكس، و هناك أقليّة درزيّة، و انضمّ إلى نفوسها مؤخّرا ستّون مسلما من المجنّسين الجدد.
تعدّ حمّانا من أعرق المصايف اللبنانيّة. غير أنّ الحرب الأهليّة التي عصفت بلبنان في الربع الأخير من القرن العشرين قد أفقدتها الكثير من رونقها، كمّا هجّرت أكثر أهاليها الذين أخذوا يعودون ليرمّموا بيوتهم بعد حصولهم على التعويضات من صندوق المهجّرين و إجراء المصالحات في المنطقة.
الإسم و الآثار
ورد في النقوش الفينيقيّة: إسم" لبعل حمّان"LIBAAL HAMMAN أي:
مكرّس لعبادة أو للإله الشمس. فمعنى كلمة حمّان، عمود من حجارة مكرّس لعبادة الشمس. و الكلمة مشتقّة من جذر" حمى" المفيد عن الحرارة، ثمّ الشمس. فيبدو من ذلك أنّ حمّانا كانت مركز عبادة لبعل الشمس في العهود الفينيقيّة. و ليس بالمستغرب أن تكون بقعة غنيّة بالمياه غنى حمّانا، قد عرفت نشاطا للشعوب القديمة التي كانت تشترط غزارة المياه في مكان سكنها. كما و أنّ الماء في حمّانا قد حفظ لنا اسما ساميّا قديما: شاغور، و هو من جذر شغر، بمعنى تدفّق. يقابله في العربيّة ثغر. و العامّة في لبنان لا تزال إلى يومنا تقول: شغرت المياه، أي تدفّقت و سالت سيلا غزيرا.