موسوعة قرى ومدن لبنان - طوني مفرج - الصفحة ٣١ - الإسم و الآثار
أسماء متعددة إلى مناطق مختلفة من لبنان و سوريا و فلسطين إضافة إلى بلدان الاغتراب، و قد تميّزت هذه الأسرة، كما تميّزت حصرون معها، بالمركز الكهنوتيّ الذي حقّقته إذ رسم من فروعها المنتشرة في مناطق مختلفة ما ينوف على الخمسة و أربعين مطرانا و ستّة بطاركة و العديد من علماء الدين من آل السمعاني و آل عوّاد و آل الحاقلاني و سواها من الفروع المشروقيّة، و قد أتحف هؤلاء الطائفة المارونيّة و حاضرة الكثلكة بما سما من إنجازات علميّة و تنظيميّة تفوق أيّ تقدير. كما تميّزت هذه الأسرة التي أسّست حصرون المعاصرة و لا يزال مجتمعها يتألف بأكثريّته الكبرى من عائلات متحدّرة منها، بأنّ بعض جدودها قد حكموا الجبّة في بداية القرن السابع عشر.
مع بداية الحرب العالميّة الأولى تنامت هجرة الحصارنة إلى بلدان الاغتراب التي كانت بدأت في العقود الأخيرة من القرن التاسع عشر، و يذكر أنّ أوّل مهاجر لبنانيّ وطأت قدماه أرض المكسيك هو الحصروني يعقوب صوما عوّاد سنة ١٨٨٢. و مع كساد مواسم الحرير و توقّف صناعة دود القز، اضطرّ العديد من أبناء البلدة إلى ركوب البحر قاصدين بشكل خاص بلدان الأمير كتين الشماليّة و الجنوبيّة حيث حقّقوا نجاحات باهرة في مختلف الميادين، و قد ساعدت أموال هؤلاء الروّاد من المهاجرين أهلهم المقيمين على تخطّي الظروف القاسية التي أوجدتها سنوات الحرب العالميّة الأولى، و قد عاد من المهاجرين عدد لا بأس به بعد استقرار الأوضاع في الشرق و نشوء الجمهوريّة اللبنانيّة، و إنّ قبب القرميد الكثيرة التي تتوّج منازل حصرون اليوم هي بمثابة راو عن جنى أولئك الروّاد.