موسوعة قرى ومدن لبنان - طوني مفرج - الصفحة ٧٠ - الإسم و الآثار
ساويروس، و هو من عرقا، قد أطلق عليها اسم حلبا تيمّنا بمدينة" ألب" قرب روما. نحن نميل إلى الأخذ بالإسم الآرامي الذي يعني" السمينة و الخصبة"، و نلفت إلى أنّ عرقا، بلدة الأمبراطور ساويروس، تحمل اسما ساميّا أيضا.
عرفت حلبا أيضا" بمشتى الباشا" لأنّ الباشا كان ينتقل إليها من بلدة البرج و يقيم فيها طيلة فصل الشتاء". و ما زال أحد البساتين في حلبا يعرف ببستان الباشا حتّى يومنا هذا.
تميّزت المنطقة التي قامت عليها بلدة حلبا بتاريخها العريق حيث كانت تقوم عليها مدينة سينوكيمSINOKIM . و يمرّ بمحاذاة حلبا نهر العويق الذي كانت له أهمّية تاريخيّة بحسب التقليد و بعض الروايات التاريخيّة التي تقول:
إنّ سينوس بن كنعان بن حام بن نوح، قد بنى على ضفّته الغربية مدينة" سين" أو" سينوكيم" التي دعاها باسمه، و نسب إليها النهر لاحقا فعرف باسم" نهر سين". و عرف أيضا بنهر العويك. و يقول الباحثون أصحاب هذا الرأي إنّ وجود النواويس و المغاور و القبور في تلك المنطقة، ما هو إلّا إثبات قاطع على ذلك. و من آثارها قلعة حلبا العائدة إلى الحقبة الرومانيّة. و تطالب حلبا الحكومة اليوم بوضع مرافئها هذه على لائحة الآثار الرسميّة.
و من الآثار العائدة إلى تاريخها الحديث سرايا حلبا المبنيّة سنة ١٨٩١ إثر انتقال مركز قضاء عكّار من بلدة البرج إلى حلبا. و بقربها بناء أصبح سنة ١٩٠٩ مركزا لأوّل بلديّة في عكّار هي بلديّة حلبا. و في ١٩٥٨ تعرّضت سرايا حلبا لعملية تخريب بسبب الأحداث التي وقعت يومذاك. و في بداية التسعينات اتّخذت الإدارة اللبنانيّة قرارا بهدم السرايا الأثريّة من أجل إنشاء مجمّع لسريّة درك عكّار في مكانها، غير أنّ قرار الهدم جمّد إذ عارضت الفعاليّات الثقافيّة العكّاريّة إعدام مثل هذا المقام الأثريّ، و بقي