موسوعة قرى ومدن لبنان - طوني مفرج - الصفحة ٢٣٥ - نبذة عن القيّمين
تقيّ من بلدة عين قنيا إسمه الشيخ أبو قاسم حسين ظاهر حلاوي و أصله من الباروك.
بعد وفاة الشيخ جمال الدين الحمرا، و يعتقد أنّ وفاته كانت في النصف الأخير من القرن الثامن عاشر (أي بين ١٧٦٠- ١٧٧٠)، يعتقد بعض المشايخ الثقات أنّه تعاقب على خلوة البيّاضة العديد من المشايخ الأجلّاء، و قد زارها في تلك الحقبة الشيخ علي الفارس من بلدة يركا في الجليل.
يعتبر الشيخ أبو حسين علي شجاع أوّل من تسلّم سياسة البيّاضة بمعناها الحالي، و يروى عنه أنّه كان دارس المطلوب غيبا، خاشعا مراقبا ناطقا بالحق، لا تأخذه لومة لائم، يقيم الحقّ على نفسه قبل رفاقه و له كرامات عدّة.
رافقه في ذلك الوقت شيوخ أفاضل منهم الشيخ أبو حسين حمد بدوي الذي كانت له ميزة على إخوانه في الشرح و البيان في معان الحكمة الشريفة، ثمّ الشيخ أبو صلاح حسن القضماني من راشيّا الوادي المتضلّع في علوم الفلك و اللغة، و الشيخ أبو علي محمد وهب. و كانت حياة المشايخ غاية من البساطة، لباسهم الخام المصبوغ باللون الأزرق، و مأكلهم الخبز المبلول بالماء و قليل من الزيت و الصعتر و بعض أنواع المأكولات المطبوخة من البرغل و الحبوب و الزيتون. و في ذلك العصر أطلق على خلوات البيّاضة تسمية" المجلس الأزهر الشريف" بعدما عمّ فضل علمها و تقوى مشايخها جميع الأماكن المأهولة بالموحّدين، و تقاطر لزيارتها العديد من المشايخ و الأفاضل، و كانت زيارة الشيخ أبو حسين إبراهيم الهجري إليها ربّما بعد أحداث عام ١٨٦٠.
بعد وفاة سائس البيّاضة الأوّل الشيخ أبو حسين علي شجاع خلفه في إدارة شؤونها الشيخ أبو حسين حمد بدوي لمدة عشر سنوات، ليخلفه بعد ذلك الشيخ أبو يوسف حسين شجاع سائسا و مدبّرا لأمور البيّاضة و مشايخها، و كان حائزا