موسوعة قرى ومدن لبنان - طوني مفرج - الصفحة ٢٣ - الإسم و الآثار
بداية التسعينات موّلت مؤسسة نبيل البستاني عودة المهجرين إليها، و من ثمّ ساهمت وزارة المهجّرين في دفع تعويضات لهم.
الإسم و الآثار
إعتبر فريحة اسم حصروت جمع تأنيث لكلمة" حصر" الفينيقيّة التي تعني الإحاطة و التصوين و التسوير. حصروت تعني: أماكن مصوّنة. و قد ورد مثل هذا الإسم في التوراة مرارا.
الموقع القديم لحصروت كان على قمّة تلّة صغيرة، ترتفع في الجهة الجنوبيّة من البلدة يسمّيها الأهالي" برج الحصن"، تغطّيها حاليّا البيوت الحديثة. و من معالمها الأثرية حجارة كبيرة منسقّة على شكل جدار، بطول ٢٥ م. تقريبا، توحي بأنّها بقايا أساسات لبناء قديم، قد يكون" الحصن" الذي نسبت إليه البلدة. و قد شيّد فوق هذا الجدار منزل حديث، و أثناء الحفريّات لبنائه، عثر على بعض القطع الأثريّة الفخّارية و البرونزيّة، منها علبة للزينة من البرونز طولها ١٢ سم. و عرضها ٧ سم.، و قد حفر على الجهة السفلى منها نقش بارز، يمثّل شكل أسد، عثر في داخلها على مكحلة صغيرة من البرونز تشبه رأس حربة. و في أسفل هذه التلّة لجهة البلدة، توجد مغارة مدفنيّة قديمة مطمورة بالتراب، تغطّي بابها الأشواك، و لا يظهر منها سوى قسم من فتحة بابها المنحوتة بالصخر. و في تلال حصروت التي ترتفع في شرق البلدة، عدّة مدافن منحوتة بالصخور مع أغطيتها. و في السفوح الغربيّة المتّصلة بعانوت، نبشت مغارة مدفنيّة محفورة بالصخور الكلسية، عثر فيها على أباريق فخّارية، و أوعية للسوائل و غيرها من القطع الفخارية التي يرجّح أنّها تعود إلى العصور البرونزية. و في الوادي بين حصروت و عانوت، تقع