مبادئ الإيمان - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٤٧ - (درس ١٢) ابراهيم'
الآخر على جبل عرفات. ثمّ ولد لآدم عدة اولاد اولهم هابيل الذي قتله اخوه قابيل ثمّ ندم على ما فعله كما قصَّ اللّه تعالى قصتهما في سورة الاعراف.
و اجل اولاد آدم و اكرمهم على اللّه (شيث) و معناه هبة اللّه و هو من كبار الأنبياء و وصي آدم و من ولده و بنات اخيه يافث تناسل البشر. و اقرب الأقوال في عمر آدم انه عاش من بدأ نفخ الروح فيه الى ان مات ما يناهز الالف سنة و قيل انه دفن بغار في جبل ابي قبيس بمكة.
و ماتت حواء بعده بسنة و دفنت الى جنبه، و في بعض اخبار اهل البيت" (عليه السلام)" ان نوحاً نقل عظامه قبل الطوفان الى النجف.
(درس ١١): نوح
نوح (صفي اللّه) ابن لمك ينتهي نسبه الى شيث بسبعة آباء، ولد بعد ان مضي الف و ستمائة و اثنتان و اربعون سنة من هبوط آدم. و بعث بالنبوة و هو ابن اربعمائة و ستين سنة. فدعا قومه و كانوا يعبدون الاوثان الى عبادة الحق و كانوا يهزءون به و ربما كانوا يخنقونه حتى يغشى عليه فإذا افاق قال اللهم اغفر لقومي فأنهم لا يعلمون.
و ما اتى قرن الا كان اخبث مما قبله، فلما يئس منهم دعى عليهم فأوحي اليه ان يصنع السفينة من خشب الساج فصاروا يسخرون منه و يقولون يا نوح قد صرت نجاراً بعد النبوة و لما مضى على قيامه بالدعوة مائة و اربعون سنة و تم صنع السفينة حمل فيها اولاده الثلاث سام، و حام، و يافث و نساءهم و تخلف ابنه يام فكان من المغرقين و حمل من كل نوع من الدواب زوجين و ارتفع الماء على اعلى الجبال خمسة عشر ذراع و جرت السفينة فيه و كان بين فيضه و غيضه سنة و قيل ستة اشهر. و لما غاض الماء استقرت السفينة على الجودي (جبل بالموصل) و عاش نوح بعد الطوفان ثلاثمائة و خمسين سنة و توفي و هو ابن الف سنة الا خمسين عاماً. و اتفق المؤرخون ان التناسل بعد شيث صار من اولاد نوح فجميع من على الأرض من البشر ينتهون اليهم و كان الطوفان بعد ٢٢٤٢ سنة من هبوط آدم على أقوى الأقوال.
(درس ١٢): ابراهيم" (عليهم السلام)"
(خليل اللّه ابراهيم) بن تارخ و آزر عمه تكفل بتربيته بعد موت ابيه فدعي ابا له و كان آزر يصنع الاصنام و يدفعها لإبراهيم لبيعها فكان ابراهيم ينادي عليها و هو صغير (من يشتري ما يضره و لا ينفعه).
ولد ابراهيم ببابل من ارض العراق و ملكها نمرود بن كوش فلما فشا امر ابراهيم في تفنيد قومه في عبادة الاصنام اخذه ذلك الجبار و رماه في نار انجاه اللّه منها فآمن به جمع من قومه و آمنت به سارة بنت عمه و بنت خالته فتزوجها و كانت ذات حظ من المال و الجمال، ثمّ ان ابراهيم و من آمن معه هاجروا الى حران ثمّ الى مصر ثمّ الى الشام و اقام بين الرملة و ايليا. و كانت سارة لا تلد فوهبت له جاريتها هاجر فولدت اسماعيل و عمر ابراهيم يومئذ ثمانون سنة فحزنت سارة فوهب اللّه لها اسحاق و هي بنت تسعين سنة و هاجر ابراهيم بهاجر و ولدها اسماعيل الى مكة فأسكنهم بها و فيها يومئذ قبيلة من العرب الاولين تسمى جرهم فتعرب