مبادئ الإيمان
(١)
مقدمات التحقيق
١ ص
(٢)
هوية الكتاب
١ ص
(٣)
الاهداء
٣ ص
(٤)
مقدمة الناشر
٥ ص
(٥)
دعوة الى الايمان
٦ ص
(٦)
الدين و الحقيقة
٨ ص
(٧)
نظرية وحدة الوجود
١٢ ص
(٨)
الأخلاق و التصوف
١٩ ص
(٩)
مقدمة المؤلف
٢٢ ص
(١٠)
الباب الأول في العقائد
٢٢ ص
(١١)
(درس 1) تعريف الايمان
٢٤ ص
(١٢)
(درس 2) حقيقة الايمان
٢٤ ص
(١٣)
(درس 3) الايمان الصحيح
٢٤ ص
(١٤)
(درس 4) اثبات الصانع
٢٦ ص
(١٥)
(درس 5) توحيد الصانع و القول بوحدة الوجود
٢٩ ص
(١٦)
(درس 6) العدل الاعتقادي
٣١ ص
(١٧)
(درس 7) المعاد الجسماني
٤٠ ص
(١٨)
درس 8 النبوة
٤٥ ص
(١٩)
(درس 9) صفة الأنبياء
٤٥ ص
(٢٠)
(درس 10) آدم
٤٦ ص
(٢١)
(درس 11) نوح
٤٧ ص
(٢٢)
(درس 12) ابراهيم"
٤٧ ص
(٢٣)
(درس 13) موسى"
٤٩ ص
(٢٤)
(درس 14) عيسى"
٤٩ ص
(٢٥)
(درس 15) محمد
٥٠ ص
(٢٦)
(درس 16) بعثة النبي
٥١ ص
(٢٧)
(درس 17) وفاة النبي
٥٢ ص
(٢٨)
(درس 18) الأئمة الاثنى عشر"
٥٢ ص
(٢٩)
الباب الثاني في الفروع
٥٤ ص
(٣٠)
(درس 19) الماء
٥٧ ص
(٣١)
(درس 20) النجاسات
٥٧ ص
(٣٢)
(درس 21) المطهرات
٥٨ ص
(٣٣)
(درس 22) قاعدتان شرعيتان
٥٨ ص
(٣٤)
(درس 23) الوضوء
٥٩ ص
(٣٥)
(درس 24) شروط الوضوء و موانعه
٦٠ ص
(٣٦)
(درس 25) نواقض الوضوء
٦٠ ص
(٣٧)
(درس 26) التيمم
٦١ ص
(٣٨)
كتاب الصلاة
٦١ ص
(٣٩)
(درس 27) مستحبات الصلاة
٦١ ص
(٤٠)
(درس 28) مقدمات الصلاة
٦١ ص
(٤١)
(درس 29) مكان الصلاة و الساتر
٦٢ ص
(٤٢)
(درس 30) القبلة
٦٣ ص
(٤٣)
(درس 31) اجزاء الصلاة
٦٣ ص
(٤٤)
(درس 32) قواطع الصلاة و مبطلاتها
٦٥ ص
(٤٥)
(درس 33) الخلل
٦٥ ص
(٤٦)
(درس 34) الشكوك في الصلاة
٦٦ ص
(٤٧)
(درس 35) سجدتا السهو
٦٧ ص
(٤٨)
(درس 36) افعال صلاة الاحتياط
٦٨ ص
(٤٩)
(درس 37) الصوم
٦٨ ص
(٥٠)
(درس 38) الزكاة
٦٩ ص
(٥١)
(درس 39) زكاة الفطرة
٧٠ ص
(٥٢)
(درس 40) الخمس
٧١ ص
(٥٣)
الباب الثالث في الآداب و الأخلاق
٧٢ ص
(٥٤)
(درس 41) النهي عن الكلام القبيح
٧٢ ص
(٥٥)
(درس 42) في الكلام الكذب
٧٣ ص
(٥٦)
(درس 43) اليمين الكاذب
٧٤ ص
(٥٧)
(درس 44) في النهي عن الاسراف في الأكل و الشرب
٧٤ ص
(٥٨)
(درس 45) في الصحة
٧٤ ص
(٥٩)
(درس 46) الاعتدال في الطعام
٧٥ ص
(٦٠)
(درس 47) آداب الأكل
٧٥ ص

مبادئ الإيمان - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٠ - الدين و الحقيقة

و الفن ذو صلة بالحقيقة الكلية، فالفنان لا يصور الوجود كما هو و يعبر عنه فحسب، بل يظهره بشكله الأكمل و يحاول أن يسمو بالحياة و ينظر الى الافق البعيد و يتطلع الى المستقبل القادم و يسعى الى تحسين الحياة و يوجهها الى التقدم و الكمال، و يعرف افلاطون الفن بأنه الكلي ممثلًا في الجزئي، و نحن نتذوق الفن كالموسيقى و الغناء و التصوير و الشعر و الأدب عن طريق اللقانة ايضاً.

في القرن التاسع عشر انخدع الناس و اصابهم الغرور للتقدم و التوسع الذي حصل في مختلف العلوم كالكيمياء و الفيزياء، و الاحياء و الفلك، و طبقات الأرض و نشطت لذلك الفلسفة المادية، و آمن بعض الفلاسفة و العلماء مع الأسف، مثل ارنست هيكل و بخنر و هكسلي و سبنسر، بالتطور الذي حدث في الاحياء و الجمادات كأحسن تفسير للعالم، مع ان التطور لا يخرج عن مجال العلم و يبين لنا فقط الادوار التي مرت على الأرض و الاحياء. و خلاصة نظرية التطور العضوي ان اصل الأحياء كائنات حية بسيطة تطورت خلال ملايين السنين الى احياء راقية معقدة، و كانت بعض الأنواع تنقرض و تنشأ انواع جديدة تختلف عن اصولها لأسباب غير معلومة تماماً في الوقت الحاضر، و تبقى بعض الأنواع محافظة على وجودها و لكن التطور نفسه يحتاج الى تفسير، فما سره و ما غايته و ما نهايته و لا يوضح التطور اصل الوجود، فما هو الأصل الذي نشأت منه الأشياء هل هو النور او الهواء او الماء او الهيدروجين ام غيرها.

و المتعمق في الدين يعرف ان نظرية التطور لا تعارض الدين بل تؤيده. ان نظرية التطور تقول: ان كل شي‌ء في الوجود من اشياء و احياء معرضة دائماً للتغير و الدين يقول: كُلُّ مَنْ عَلَيْهٰا فٰانٍ وَ يَبْقىٰ وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلٰالِ وَ الْإِكْرٰامِ، الدين يقول: ان الثبات و الخلود لله تعالى شأنه، و الاشياء كلها متغيرة او فانية اما ان يكون لها وجود مؤقت في الحاضر، او معدومة في الحقيقة و الوجود لله وحده لا شريك له، و بقاؤها على حالها او تغيرها او فناؤها و رجوعها اليه منوط بإرادته. فالله قد جعل التطور في الطبيعة و لو اراد ان يوقف التطور لقدر و فعل، و الطبيعة من اللّه و تطورها منه.

فالدين لم ينشأ منذ القدم بسبب الخوف و الرجاء، الخوف من شرور الطبيعة و الرجاء من اللّه في دفعها، كما ظنَّ بعض الكتّاب و المؤرخين و لم ينشأ لخدع الجماهير و صرفها عن واقعها الاجتماعي المر، بل نشأ كالفلسفة و العلم للوصول الى الحقيقة، و البحث عنها و سار مع العلم و الفلسفة دوماً.

و ما نجد عند اهل الدين احياناً من اعمال و طقوس و آراء تتعارض مع الحقيقة بصورة اكيدة فهي طارئة على الدين و ليست من جوهره.

واهم الادلة على اثبات الصانع و وجود اللّه و ان الطبيعة المحسوسة ليست اصل الوجود ما يأتي:

(١) برهان الخلق و خلاصته ان كل موجود و كل شي‌ء من مادة و طاقة و احياء يتوقف وجوده على غيره من الموجودات و هذا يتوقف على غيره دون ان نرى ضرورة وجوده لذاته. و هذه الظاهرة في الاشياء ادت الى التركيب و التعقيد الشديد في الوجود و ارتباط الموجودات مع بعضها، فلا بد اذن لهذه الموجودات من سبب لوجودها لا يتوقف وجوده على وجود آخر، و يعبر عنه في الفلسفة و علم الكلام بواجب الوجود او اللّه، اما الأشياء فممكنة الوجود.