مبادئ الإيمان - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٢٥ - (درس ٣) الايمان الصحيح
و الكسل. تلك السكينة الروحية هي الايمان الذي اراده اللّه جلَّ شأنه لعباده و بعث به الانبياء و الرسل حياة للنفوس. و تعزيزاً للشعوب. و توسيعاً في العلوم لا الذي يخنق المشاعر و يقتل النفوس. و يميت العزائم تحت نير الجهل و الذلة [١].
اول درجات الايمان ان تخضع النفس و تذعن للقوة المدبرة التي هي مصدر كل القوى و يعرف انها ربطت المسببات باسبابها و امرت بأن تؤتى البيوت من ابوابها. و انها قدرت لكل عامل جزاء عمله. و ان اجره بمقدار سعيه. وَ أَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسٰانِ إِلّٰا مٰا سَعىٰ. و حينئذ فيجري لطلب الغايات الشريفة من مسالكها المشروعة ثابت الجأش مطمئن القلب غير متكاسل و لا متواني معتمداً على تلك القوى المدبرة و العناية الكبرى التي كان من بعض ألطافها ان ارسلت الى البشر مُبَشِّرِينَ وَ مُنْذِرِينَ*، يوضحون السبل و يكشفون الحجب، و يدلون على المهالك و المهاوي و عززتهم بالكتب الالهية، و الارواح اللطيفة العلوية الموسومون باسم الملائكة. و الغاية من كل هذه الاهتمام
[١] لقد دفع المؤلف بهذا البيان الطعن الذي يقول به الملحدون، بأن الدين يبعث الى الكسل و ترك العمل و تخدير الجماهير و صرفها عن المطالبة بحقوقها، و هي نقطة هامة انتبه اليها المؤلف.
الناشر