رسالة طرق حديث - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٢٥ - متواتر عنـه

أنّ رسول الله (صلّى الله عليه وسلّم) أخذ بيده يوم غدير خمّ فقال : من كنت مولاه فعلي مولاه.

أبو مريم يجهل حاله، وأما نعيم فوثّقه يحيى بن معين.

(١٤) ـ ثنا الباغندي ثنا عبيدالله أنا أبو إسرائيل الملائي عن الحكم عن


    ١٤ ـ أبو إسرائيل بن أبي إسحاق هو إسماعيل بن خليفة المُلائي العبسي الكوفي المتوفى سنة ١٦٩ من رجال الترمذي وابي داود.

له ترجمة في تهذيب الكمال ٣/٧٧ وفي تهذيبه ١/٢٩٣ وفي ميزان الاعتدال ٤/٤٩٠ قال : «وعنه أبو نعيم وإسماعيل بن عمرو البجلي وجماعة، قال أبو زرعة : صدوق، في رأيه غلو ! وقال البخاري : تركه ابن مهدي، وقال احمد : يكتب حديثه، وقال ابن معين : ضعيف، وقال مرة : هو ثقة... وقال الفلاس : ليس هو من أهل الكذب، وقال بهز بن أسد : سمعته يشتم عثمان...».

أقول : فتراهم لم يضعفوه ولم يتهموه بالكذب، بل روى عنه جماعة من أمثال وكيع وأبي أحمد الزبيري، وتركه آخرون لغلوه في الرأي وهو شتم عثمان لا ذنب له عندهم سواه، وصدق من قال : لو أراد أحد أن يكتب حديثاً كلّ من بينه وبين رسول الله (صلّى الله عليه وسلّم) موافقون معه في الرأي لم يجد حديثاً واحداً، فالرأي شيء والامانة في النقل والوثاقة في الرواية والصدق في الحديث شيء آخر.

ولو كان يسع المجال لعددت العشرات ممّن كانوا يسبّون أمير المؤمنين عليه السّلام وهؤلاء لم يضعّفوهم، بل وثّقوهم أوكد التوثيق واعتمدوهم ورووا عنهم ! على أنّ أمير المؤمنين من خصائصه عليه السّلام أن سبه سبّ رسول الله (صلّى الله عليه وسلّم) فيما روته أم سلمة رضي الله عنها، وأخرجه النسائي في خصائص علي عليه السّلام ٩١ وقال محققه : رجال السند ثقات وأخرجه ابن أبي شيبة ١٢١٦٢ وأحمد في المسند ٦/٣٢٣ وفي فضائل الصحابة ١٠١١ وقال محققه : «اسناده صحيح» وفي مناقب علي ١٣٣ وأبو يعلى ٧٠١٣ وقال محققه : «رجاله ثقات» والطبراني في الكبير ٢٣/٣٢٢ وفي الاوسط ٣٤٦ والصغير ٢/٢١ والحاكم في المستدرك ٣/١٢١ والذهبي في تلخيصه وصحّحه هو والحاكم، وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد ٩/١٣٠ وقال : «رواه الطبراني في الثلاثة وأبو يعلى ورجال الطبراني رجال الصحيح غير أبي عبدالله الجدلي وهو ثقة»، وقال : «ورواه أحمد ورجاله رجال الصحيح غير أبي عبدالله الجدلي وهو ثقة».

ويأتي برقم ٦٩ عن أبي سليمان المؤذّن عن زيد بن أرقم.