رسالة طرق حديث - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٢٣ - متواتر عنـه
يوم غدير خم يقول : الله مولاي وأنا مولى علي، من كنت مولاه فعلي مولاه.
هذا إسناد جيّد، فيه انقطاع، لانّ أبا مجلز لم يسمعه من علي ولا من هؤلاء وعبد الملك فصدوق.
(١٢) ـ رواه ابن عقدة الحافظ عن ابن شبيب المعمري وآخر، سمعاه من
١٢ ـ وأخرجه ابن المغازلي ١٥٤ بإسناده عن محمّد بن عثمان بن محمد العبسي، حدّثنا عبادة ابن زياد الاسدي...
ابن عقدة، تقدّم في تعليق الحديث رقم ١ والمعمري أبو علي الحسن بن علي بن شبيب توفي سنة ٢٩٥، ترجم له المؤلف في سير أعلام النبلاء ١٣/٥١٠، وخلف بن هشام البزّاز من رجال مسلم وأبي داود مترجم في تهذيب التهذيب ٣/١٥٦، ويحيى بن العلاء البجلي أبو سلمة الرازي من رجال أبي داود وابن ماجة، مترجم في تهذيب التهذيب ١١/٢٦١ وعباد ـ أو عبادة ـ ابن زياد بن موسى الاسدي الساجي مترجم في تهذيب التهذيب ٥/٩٤ ورمز له كد اي من رجال مسند مالك، وقال أبو داود : صدوق.
والامام الباقر أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ((عليهم السلام))ولد سنة ٥٦، كما ذكره المؤلف في ترجمته من سير أعلام النبلاء ٤/٤٠١، وابن عباس مات سنة ٦٨ كما ذكره المؤلف في العبر ١/٧٦.
فقد أدرك أبو جعفر عليه السّلام ابن عباس اثني عشر عاماً، وكلاهما هاشمي من أُسرة واحدة وأبناء عم يعيشان في مدينة واحدة، وفيها مسجد الرسول (صلّى الله عليه وسلّم) يلتقي فيها أهل البلد والغرباء، الوافدون من الحجاج والمعتمرون وغيرهم ربما في اليوم عدّة مرات ، فكيف يتحكم الذهبي، بأنّ أبا جعفر لم يلق ابن عباس !
ثم أيّ نكارة في الحديث ؟! وأيّ جملة منه لم يرو بطرق قوية وأسانيد جيّدة، ولو كان يسع المجال لذكرت لكل جملة ما تيسّر لي من طرقها ومصادرها، ولكن الذهبي إذا واجه حديثاً يخالف هواه ويهدم ما بناه يهيج غضباً ويتشيط غيضاً فيفقد شعوره فلا يدري ما يقول !
(أفرأيت من اتخذ الـهه هواه واضلّه الله على علم). ولذلك بتره ولم ينقل الحديث بكامله، والمظنون (وظن الالمعي يقين) أن هذا قطعة من مناشدة يوم الشورى الاتية بالارقام، أو شيء يشبهه مما يخاطب فيه (عليه السلام) صحابة رسول الله (صلّى الله عليه وسلّم) يباهيهم بمناقبه ويذكّرهم بفضائله ويحتجّ عليهم بسوابقه وخصائصه، إتماماً للحجّة عليهم ومعذرة منه إلى ربّه.